شهدت قرية الراهب التابعة لمحافظة المنوفية فاجعة إنسانية هزت الأبدان، حيث تجرد شخص من مشاعر الرحمة وأقدم على إنهاء حياة ثلاثة صغار خنقاً، مدفوعاً بنار الانتقام وتصفية حسابات شخصية مع والدهم، وبدأت القصة المأساوية بالعثور على جثامين الضحايا هامدة داخل بناء مهجور، مما استدعى تحركاً أمنياً مكثفاً لكشف ملابسات هذا الحادث الأليم.
وبينت مجريات البحث أن الجاني لجأ إلى الخديعة لاستدراج الأطفال إلى ذلك المكان المنزوي بعيداً عن الأعين، حيث استخدم قطعة قماش نسائية (إيشارب) للفظ أنفاسهم الأخيرة واحداً تلو الآخر، ثم حاول إخفاء معالم جريمته بتركهم في ذلك المنزل الخالي، ظناً منه أن فعلته ستبقى طي الكتمان، إلا أن عيون التكنولوجيا كانت له بالمرصاد، حيث ساهمت تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في الشوارع المحيطة في حل اللغز وفك طلاسم القضية، موثقة لحظات سير المتهم برفقة الصغار قبيل اختفائهم عن الأنظار.
وعقب تتبع الخيوط وجمع الأدلة الدامغة، نجحت القوات الأمنية في تحديد هوية الجاني وإلقاء القبض عليه، حيث لم يجد مفراً من الإقرار بجريمته الشنيعة عند مواجهته بما رصدته التحريات، وقد تم اتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة وتحرير المحاضر الرسمية، مع إحالة المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت مهامها للتحقيق في الواقعة والاقتصاص للضحايا.
التعليقات