في ظل تسارع إيقاع الحياة اليومية، أصبحت الحاجة ملحة لوصفات تجمع بين المذاق الشهي والسرعة في الإنجاز، وهنا تبرز “مكرونة الطاسة الواحدة” كحل سحري ومنقذ للكثيرين؛ فهي ليست مجرد وجبة سريعة، بل تجربة طهي ممتعة تمنحك نكهة تضاهي أطباق المطاعم الفاخرة، وكل ذلك يتم تحضيره وتقديمه في غضون دقائق معدودة فقط، وفقًا لطريقة الشيف سارة الحافظ التي قدمت هذا الابتكار المطبخي العملي.

ما يجعل هذا الطبق مميزًا هو اعتماده الكلي على مكونات اقتصادية ومتوفرة عادةً في خزانة أي مطبخ، مما يجعله الخيار الأمثل للمناسبات المفاجئة، أو كوجبة مشبعة وسريعة للغداء والعشاء تجتمع حولها العائلة، وحتى كخيار لذيذ ومختلف في حقائب طعام الأطفال المدرسية؛ ولتحضير هذه الوصفة، ستحتاجين ببساطة إلى كمية من المكرونة بأي شكل مفضل سواء كانت أقلامًا أو فيونكة، إلى جانب قاعدة عطرية تتكون من بصلة صغيرة وثوم مفروم، وكوب من صلصة الطماطم الغنية، مع إمكانية تعزيز النكهة بالتوابل الأساسية كالملح والفلفل والبابريكا، ويمكنكِ إطلاق العنان لإبداعك بإضافة مكونات اختيارية لرفع القيمة الغذائية مثل قطع السجق، الفطر، الفلفل الملون، أو أنواع مختلفة من الأجبان.

تبدأ خطوات التحضير باختيار مقلاة واسعة لضمان توزيع الحرارة ونضج المكونات بشكل متساوٍ، حيث يتم تسخين المادة الدهنية وتشويح البصل حتى يلين، ثم يضاف الثوم لثوانٍ معدودة حتى تفوح رائحته الزكية، وبعدها يوضع معجون الطماطم والتوابل ويقلب المزيج قليلًا لتمتزج النكهات؛ وتكمن الحيلة الذكية في هذه الوصفة في إضافة المكرونة وهي جافة مباشرة فوق الخليط وتقليبها لتتغلف بالصلصة، ثم غمرها فورًا بالماء المغلي الذي يعد السر الحقيقي وراء سرعة التسوية. تُغطى المقلاة وتترك على نار متوسطة لفترة وجيزة تتراوح بين ست إلى سبع دقائق، مع الحرص على التقليب مرة واحدة فقط في المنتصف للحفاظ على قوام حبات المكرونة وشكلها المتماسك، وفي اللحظات الأخيرة عند تمام النضج، يمكن إضافة لمسة عطرية من الزعتر أو الريحان، مع رشة سخية من الجبن لتذوب على الوجه، لتقدم بعدها الوجبة ساخنة ولذيذة.