حجزت القلعة البيضاء مقعدها بجدارة بين الأربعة الكبار في المحفل القاري لكأس الكونفدرالية، وجاء هذا العبور المستحق إثر إطاحة أبناء المدرب معتمد جمال بخصمهم الكونغولي، أوتوهو برازافيل، في معقلهم التاريخي باستاد القاهرة الدولي. وقد حُسمت بطاقة الصعود بفضل انتصار ثمين استقر على نتيجة هدفين مقابل هدف، ليُتوج المارد الأبيض جهوده الإيجابية التي بدأها في لقاء الذهاب خارج الديار والذي كان قد انتهى باقتسام الفريقين لنتيجة المباراة بهدف لمثله.
ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلاً لفرض هيمنتهم على مجريات اللعب في لقاء العودة، حيث أثمر الضغط الهجومي المبكر عن هز الشباك بحلول الدقيقة الثامنة عشرة. انطلقت شرارة الفرحة عبر عرضية متقنة من ركلة زاوية نفذها المخضرم عبد الله السعيد، ليرتقي لها المدافع حسام عبد المجيد ويودعها برأسه ببراعة في المرمى. وما هي إلا ست دقائق فقط حتى عاد السعيد ليصنع الفارق بتسديدة قوية ارتدت لتجد المهاجم عدي الدباغ متيقظًا، فأسكنها الشباك بكل هدوء معلنًا تعزيز التقدم ومضاعفة النتيجة في الدقيقة الرابعة والعشرين.
وقد خاض الفارس الأبيض هذه الملحمة الكروية بتشكيلة متوازنة اعتمدت على حماية محمد صبحي لعرين الفريق، بينما شهد الخط الخلفي ترابطًا بين الرباعي محمود بنتايج، وحسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل، إلى جانب محمد إبراهيم. أما منطقة المناورات في وسط الميدان، فقد أدارها باقتدار كل من أحمد فتوح ومحمد شحاتة برفقة المايسترو عبد الله السعيد، في حين تشكلت القوة الهجومية الضاربة من الثلاثي ناصر منسي، والمحترف خوان بيزيرا، والمتألق عدي الدباغ.
هذا المسار الناجح يعد امتدادًا طبيعيًا لتفوق الفريق منذ بداية البطولة، حيث سبق له التربع على عرش مجموعته متفوقًا على منافسين أقوياء شملوا المصري البورسعيدي، وزيسكو الزامبي، وكايزر تشيفز الجنوب إفريقي. وتتجه الأنظار الآن نحو التحدي القادم المتمثل في الموقعة العربية الخالصة ضد فريق شباب بلوزداد الجزائري ضمن منافسات المربع الذهبي. ووفقًا للأجندة المبدئية التي وضعها الاتحاد الأفريقي للعبة، من المنتظر أن يصطدم الطرفان في صراع الذهاب يوم الثاني عشر من شهر أبريل لعام ألفين وستة وعشرين، على أن تُحسم هوية المتأهل للمباراة النهائية في لقاء العودة المقرر إقامته في التاسع عشر من الشهر ذاته، بانتظار الإعلان الرسمي عن التوقيتات الدقيقة للمواجهتين في وقت لاحق.
التعليقات