تلف حالة من الغموض الشديد مصير النسخة القادمة من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم داخل الصالات، والمجدولة سلفاً على الأراضي المغربية في شهر أبريل القادم. ويأتي هذا التخبط نتيجة تكتم الكيان الكروي القاري على تفاصيل إجراء القرعة والاستعدادات الختامية، مما أدى إلى انتشار تكهنات واسعة باحتمالية إرجاء الحدث الرياضي أو تجريد المغرب من حق الاستضافة وتكليف دولة بديلة، إثر تلميحات بوجود عقبات تنظيمية قد تعرقل انطلاق المنافسات.

ويفرض خيار سحب التنظيم أزمة لوائحية معقدة؛ فبطل النسخ السابقة ومستضيف البطولة الحالي لم ينخرط في مشوار التصفيات مستفيداً من ميزة الاستضافة. وبناءً على ذلك، فإن نقل المنافسات خارج ملعبه قد يضعه خارج الحسابات كلياً، ويحرم المسابقة من وزن ثقيل لطالما هيمن على ألقابها مؤخراً إذا لم يتم إيجاد مخرج قانوني لمشاركته.

تلك الضبابية القارية ألقت بظلالها المباشرة على معسكر المنتخب المصري، حيث يعيش الطاقم الفني بقيادة المدرب نادر رشاد ارتباكاً ملحوظاً في تخطيط مرحلة الإعداد الحاسمة، نظراً لانعدام أي تواصل رسمي يؤكد أو ينفي تلك التعديلات المحتملة. ورغم ذلك، يواصل اللاعبون تدريباتهم وتجمعاتهم المحلية وفق الجدول الأصلي تحسباً لانطلاق الصافرة في موعدها، واضعين نصب أعينهم أهمية حسم الجدل القاري سريعاً لضمان الاستعداد الأمثل لبطولة لا تقتصر أهميتها على استعادة العرش الأفريقي فحسب، بل تمثل بوابة العبور الرئيسية نحو المونديال.