حطت بعثة صغار الفراعنة رحالها في مدينة بنغازي الليبية صباح اليوم، لتفتح صفحة جديدة في مساعيها نحو بلوغ نهائيات كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عاماً. ولم يهدر الجهاز الفني أي وقت، حيث قاد المدرب حسين عبد اللطيف كتيبة اللاعبين من مواليد 2009 في حصة تدريبية مسائية استضافها ملعب نادي النصر. انصب التركيز خلال هذا المران على إزالة آثار الإجهاد الناتج عن رحلة الطيران عبر مجموعة من التمارين الاستشفائية الهادئة، أعقبتها جلسة سريعة تبادل فيها المدرب التوجيهات الفنية والكلمات الحماسية لتهيئة المجموعة نفسياً قبل الانخراط الفعلي في أجواء البطولة.
وبمجرد انتهاء الركض على العشب، انتقلت العناصر الشابة مباشرة للخضوع لاختبارات تحديد الأعمار والفحوصات الطبية الإلزامية تحت مظلة لجان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهي خطوة حتمية للتأكد من مطابقة جميع أفراد البعثة للوائح الصارمة قبل إطلاق صافرة المنافسات. وتندرج هذه الإجراءات ضمن برنامج تجهيزي شامل يسعى للارتقاء بالحالة البدنية والتركيز الذهني للفريق، لا سيما أن المواجهات المترقبة مع منتخبات الشمال الأفريقي تتسم دائماً بالندية والشراسة وتحتاج إلى يقظة تامة وحضور ذهني عالٍ.
وتتسارع وتيرة العمل التكتيكي داخل المعسكر في الوقت الراهن، أملاً في الوصول إلى أقصى درجات التناغم بين اللاعبين قبل التحدي الأول. حيث تترقب الأوساط الرياضية اللقاء الافتتاحي القوي الذي سيجمع الفريق بنظيره التونسي في السابع والعشرين من شهر مارس الجاري. ويعول الطاقم التدريبي على هذا التجمع لدمج المواهب المختارة في بوتقة واحدة، طامحين في اقتناص تذكرة العبور للنهائيات القارية، وتقديم أوراق اعتماد هذا الجيل الواعد ليكون واجهة مشرفة للرياضة المصرية في قادم المواعيد الدولية.
التعليقات