داخل مقر إقامة البعثة المصرية في الأراضي الليبية، كثف الجهاز الفني للمنتخب الوطني لمواليد ألفين وتسعة من استعداداته للمواجهة المرتقبة. وتتجه أنظار الفريق نحو الصدام الحاسم مع نظيره المغربي، والمقرر انطلاقه في تمام الرابعة من عصر غدٍ الإثنين ضمن مجريات الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لبطولة شمال إفريقيا. ومن أجل ضمان أقصى درجات الجاهزية، جمع المدير الفني حسين عبد اللطيف لاعبيه في جلسة تحليلية مطولة اعتمدت على التقنيات المرئية.
امتدت هذه الجلسة لتسعين دقيقة كاملة، قام خلالها الطاقم الفني بتشريح الأسلوب التكتيكي للمنافس من خلال مراجعة لقطات مصورة من مبارياته السابقة، للوقوف بدقة على مكامن الخطورة والثغرات التي يمكن استغلالها. ووجه عبد اللطيف تعليمات خططية صارمة تتعلق بانضباط المراكز وتفعيل المهام الهجومية لترجمة المحاولات إلى أهداف محققة، محفزًا اللاعبين على مواصلة مسيرة التفوق عقب الانتصار الأخير على تونس. كما نبه على أن حصد النقاط الثلاث يتطلب يقظة ذهنية لا تفتر حتى صافرة النهاية، ومزيجًا متوازنًا بين الشراسة الهجومية والصلابة في الخطوط الخلفية.
ولم يقتصر الاجتماع على الجوانب الفنية فحسب، بل شهد دعمًا إداريًا بارزًا بحضور الدكتور وليد درويش، رئيس البعثة وعضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم. وجاء تواجده بهدف إشعال حماس العناصر الشابة ورفع روحهم المعنوية قبل هذا المنعطف المهم، حيث نقل إليهم رسالة واضحة تعكس إيمان المنظومة الرياضية المطلق بإمكانيات هذا الجيل الواعد، وثقتها في قدرتهم الفائقة على رفع راية الكرة المصرية عاليًا واقتناص بطاقة العبور نحو النهائيات القارية.
التعليقات