استعداداً لخوض غمار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية، تتسارع وتيرة التحضيرات داخل معسكر المنتخب الوطني للناشئين من الفئة العمرية لعام 2009. وفي هذا السياق، وجه المدير الفني حسين عبد اللطيف بتكثيف الجرعات التدريبية والارتقاء بالمعدلات البدنية للاعبين، وذلك قبيل حزم الحقائب للتوجه إلى الأراضي الليبية في الحادي والعشرين من شهر مارس الجاري، حيث ستحتضن مدينة بنغازي مجريات البطولة التي تمتد حتى مطلع أبريل القادم.
ولضمان الجاهزية التامة للعناصر المختارة، خضعت كتيبة صغار الفراعنة لفحوصات دقيقة استمرت أربعة أيام متتالية تحت أنظار الطاقم الطبي الذي يقوده الدكتور هاجد العنتبلي. لم تقتصر هذه الإجراءات على الكشف الطبي التقليدي، بل تضمنت تقييمات علمية حديثة شملت تحليل الميكانيكا الحيوية لحركة اللاعبين، ورصد كفاءة المفاصل وقوة العضلات، إلى جانب استخدام تقنيات متطورة كالمسح ثلاثي الأبعاد لباطن القدم، وقياس معدلات السرعة وتأثير الارتداد الحركي على الأرض أثناء الركض وتأدية التدريبات.
وإلى جانب التأكد من السلامة الصحية العضوية لجميع أفراد البعثة قبل الدخول في أجواء المباريات الرسمية، اهتم الجهاز الطبي بالجانب التثقيفي، وتحديداً فيما يخص التكيف مع الصيام. فقد عقد طبيب الفريق جلسة توعوية موسعة سلط خلالها الضوء على الاستراتيجيات المثلى للتغذية السليمة طوال أيام شهر رمضان المبارك، موضحاً للناشئين آليات الاستشفاء العضلي السريع وكيفية إدارة نظامهم الغذائي بفعالية تضمن الحفاظ على طاقتهم خلال فترات التنافس المزدحمة.
أما على الصعيد الميداني، فتنتظر الفريق سلسلة من المواجهات العربية الخالصة والمحفوفة بالندية. يستهل الناشئون مشوارهم بلقاء يجمعهم بنظيرهم التونسي في السابع والعشرين من مارس، يعقبه صدام كروي آخر أمام المنتخب المغربي في الثلاثين من الشهر نفسه. ومع حلول شهر أبريل، تتواصل التحديات بمواجهة أصحاب الأرض، المنتخب الليبي، في اليوم الثاني منه، على أن يُسدل الستار على مسيرة الفريق في هذه المرحلة بلقاء حاسم أمام المنتخب الجزائري في الخامس من أبريل.
التعليقات