يبدأ المنتخب المصري لكرة اليد رحلة تحضيرية مكثفة استعدادًا للاستحقاقات العالمية القادمة، وعلى رأسها بطولة العالم المقرر إقامتها مطلع عام 2027، حيث تم وضع برنامج إعدادي يتضمن خوض مواجهات قوية لرفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين. وفي إطار هذا المخطط، تقرر أن يواجه “الفراعنة” مدارس أوروبية عريقة، حيث تم الاتفاق على اللعب وديًا ضد كل من ألمانيا وأيسلندا لضمان احتكاك قوي قبل البطولة الكبرى.
وبما أن المونديال القادم ستحتضنه الملاعب الألمانية في الفترة الممتدة من 13 إلى 31 يناير 2027، فقد جاء اختيار اللعب ضد المنتخب الألماني كخطوة استراتيجية للتأقلم مع الأجواء هناك. ومن المقرر أن تقام المباراة الأولى بين المنتخبين في مدينة دورتموند يوم 19 مارس، على أن يتجدد اللقاء في مدينة بريمن يوم 22 من الشهر ذاته. ولن تتوقف العجلة الدوارة عند هذا الحد، بل سيستكمل الفريق استعداداته في شهر مايو القادم بمواجهتين وديتين أمام منتخب أيسلندا، تحدد موعدهما يومي 13 و15 مايو.
وتتجه أنظار عشاق كرة اليد صوب ألمانيا مجددًا يوم 10 يونيو المقبل، وهو التاريخ الذي أعلنه الاتحاد الدولي لإجراء مراسم قرعة المونديال المرتقب. وتكتسب هذه النسخة من بطولة العالم أهمية استثنائية، ليس فقط لقيمتها التنافسية، بل لأنها تمثل بوابة العبور الرئيسية للتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 2028، مما يضع على عاتق المنتخب المصري مسؤولية كبيرة للظهور بأفضل شكل ممكن.
ويدخل “أبناء النيل” هذه المرحلة بمعنويات تعانق السحاب، مستندين إلى هيمنتهم القارية الأخيرة، حيث نجح المنتخب في حصد اللقب الأفريقي والوصول إلى “النجمة العاشرة”، ليعادل بذلك الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم المنتخب التونسي. ويملك الفراعنة سجلًا حافلًا في القارة السمراء، فباستثناء غيابهم عن أول نسختين في منتصف السبعينيات، شاركوا في 23 بطولة، استطاعوا خلالها التتويج باللقب في تسع مرات سابقة بدأت منذ عام 1991 وتوالت عبر السنوات، بالإضافة إلى تحقيقهم المركز الثاني في ست مناسبات، والمركز الثالث في مثلها، مما يرسخ مكانتهم كأحد عمالقة اللعبة في أفريقيا والعالم.
التعليقات