شهدت مسيرة المنتخب المصري في منافسات العرس الأفريقي الحالي تنوعاً ملحوظاً في القيادة الميدانية، حيث تناوب ثلاثة لاعبين على ارتداء شارة الكابتن خلال مواجهات دور المجموعات الثلاث. ففي الوقت الذي قاد فيه النجم محمد صلاح كتيبة الفراعنة خلال المباراتين الافتتاحيتين أمام كل من زيمبابوي وجنوب أفريقيا، قرر الجهاز الفني بقيادة حسام حسن منح الفرصة لأسماء أخرى في اللقاء الختامي لهذا الدور أمام أنجولا؛ إذ ظهر كل من صلاح محسن ومصطفى فتحي قادة للفريق، وذلك رغبةً من المدرب في إراحة نجم ليفربول بعد ضمان بطاقة العبور للأدوار الإقصائية، ومن المنتظر أن تعود الشارة إلى صاحبها الأصلي مع انطلاق منافسات ثمن النهائي، حيث يستعد صلاح لقيادة الهجوم مجدداً في المواجهة المرتقبة ضد منتخب بنين.

وبالنظر إلى حصاد الدور الأول، فقد تربع الفراعنة على قمة مجموعتهم عن جدارة واستحقاق برصيد سبع نقاط، حصدوها من انتصارين متتاليين؛ الأول على حساب زيمبابوي بهدفين لهدف، والثاني أمام جنوب أفريقيا بهدف نظيف، قبل أن يكتفوا بالتعادل السلبي في الجولة الأخيرة. هذا التصدر وضع المنتخب المصري في مواجهة مباشرة مع منتخب بنين، الذي تأهل بدوره كأحد أفضل أصحاب المركز الثالث من المجموعة الرابعة خلف منتخبي السنغال والكونغو الديمقراطية.

وفيما يخص خارطة الطريق نحو اللقب، فإن تخطي عقبة بنين سيضع مصر في مواجهة قوية بربع النهائي -المقرر إقامته في أغادير يوم العاشر من يناير- أمام الفائز من الديربي القوي بين كوت ديفوار وبوركينا فاسو. وإذا استمرت المسيرة الناجحة وبلغ الفراعنة المربع الذهبي، فمن المحتمل أن يصطدموا بخصوم من العيار الثقيل مثل تونس أو السنغال أو مالي أو السودان في ملعب طنجة الكبير يوم الرابع عشر من الشهر ذاته، واضعين نصب أعينهم الوصول إلى المشهد الختامي للمنافسة على الكأس بملعب مولاي عبد الله مساء يوم الثامن عشر من يناير.