داخل أروقة مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، تسود حالة من التركيز الشديد مع اقتراب صافرة البداية للمواجهة الودية المنتظرة ضد المنتخب الجزائري؛ حيث تعكف كتيبة سيدات مصر بقيادة المدير الفني محمد كمال على وضع اللمسات الختامية خلال المران المسائي المقرر إقامته اليوم الجمعة. وتعد هذه الحصة التدريبية المحطة الأخيرة للتحضير قبل النزال الكروي الذي يستضيفه الملعب ذاته غداً السبت، ضمن فعاليات المعسكر المغلق الذي بدأ قبل أيام ويستمر حتى مطلع شهر مارس.

ويسعى الجهاز الفني خلال الساعات القليلة المتبقية إلى حسم خياراته الفنية، سواء فيما يتعلق بالأسلوب التكتيكي المناسب لإدارة اللقاء، أو الاستقرار على الأسماء التي ستحجز مكانها في التشكيلة الأساسية لهذه التجربة الأولى من أصل وديتين أمام “محاربات الصحراء”. وتكتسب هذه المباريات أهمية قصوى كونها حجر الزاوية في خطة الإعداد طويلة الأمد للتجهيز لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2026 بالمغرب، مما يجعل مران الليلة بمثابة اختبار حاسم للعناصر الجديدة الراغبة في تأكيد أحقيتها بارتداء القميص الوطني وتمثيل مصر في الاستحقاق القاري القادم.

وفي ظل التحديات الصعبة التي تنتظر المنتخب المصري في البطولة الإفريقية بعد وقوعه في مجموعة حديدية تضم منتخبات من العيار الثقيل مثل نيجيريا وزامبيا ومالاوي، يطمح المدرب محمد كمال إلى استغلال قوة المنافس الجزائري لتجربة سيناريوهات لعب متعددة، وتقييم الحالة الفنية والبدنية للاعبات بشكل دقيق لضمان الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض المعترك الرسمي.