تتجه الأنظار اليوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير، صوب معسكر منتخب مصر للسيدات، حيث يضرب الفريق موعداً هاماً مع شقيقه الجزائري في لقاء ودي يتسم بالندية، تحت إشراف المدير الفني محمد كمال. وتأتي هذه المواجهة كجزء رئيسي من البرنامج التدريبي المكثف الذي بدأه الفريق يوم الأربعاء الماضي، ومن المقرر أن تمتد فاعلياته حتى مطلع شهر مارس المقبل، في إطار سعي الجهاز الفني لتحقيق أقصى استفادة فنية من فترة التوقف الدولي.

وقبيل انطلاق صافرة البداية لهذه المباراة، التي تُعد الأولى ضمن وديتين متفق عليهما بين الطرفين، وضع الجهاز الفني لمساته الأخيرة على الخطة وطريقة اللعب خلال الحصة التدريبية المسائية التي احتضنها مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر أمس الجمعة. ويسود المعسكر حالة من التركيز العالي والرغبة في الظهور بمظهر مشرف يعكس التطور الملحوظ الذي شهدته الكرة النسائية المصرية مؤخراً، والتأكيد على جاهزية الفريق للمنافسات المقبلة.

ولا تقتصر أهمية اللقاء على كونه ودياً فحسب، بل يُنظر إليه كخطوة تأسيسية حاسمة لرفع الكفاءة البدنية والفنية للاعبات تأهباً لاستحقاق كأس الأمم الأفريقية 2026 بالمغرب. ويسعى المدرب محمد كمال لاستغلال هذا الاحتكاك القوي أمام مدرسة كروية شمال أفريقية مميزة لتجربة حلول تكتيكية متنوعة واختبار العناصر الجديدة، لا سيما وأن القرعة قد أوقعت “سيدات الفراعنة” في مسار شائك ومجموعة حديدية تضم منتخبات ذات باع طويل مثل نيجيريا وزامبيا ومالاوي، مما يجعل من هذه التجارب الودية ركيزة أساسية للاستعداد الأمثل قبل خوض المعترك القاري الصعب.