احتضنت الأراضي الليبية، وتحديداً مدينة بنغازي، مواجهة حاسمة جمعت بين أصحاب الأرض وصغار الفراعنة ضمن المحطة الرابعة من تصفيات اتحاد شمال أفريقيا المؤهلة للعرس القاري تحت ١٧ عاماً. ومع انقضاء النصف الأول من هذا اللقاء الذي أقيم يوم الخميس، وجد المنتخب المصري للناشئين نفسه متأخراً بهدف دون رد. وتأتي هذه المواجهة في ظل مسار متأرجح للفريقين خلال البطولة؛ فبينما يمتلك المصريون في رصيدهم انتصاراً على نسور قرطاج تلاه تعثر أمام أسود الأطلس، يعاني المنتخب المضيف من وطأة هزيمتين قاسيتين تكبدهما على يد محاربي الصحراء والمنتخب التونسي في مستهل مشواره.

وقد دخل المدير الفني للفريق المصري، حسين عبد اللطيف، هذه المواجهة برؤية فنية مغايرة تماماً لتلك التي اعتمدها في الجولة الماضية، متخذاً قراراً بإحداث ثورة مصغرة في صفوف فريقه شملت خمسة تغييرات جوهرية. ولعل أبرز هذه التعديلات كان اضطرارياً في الخط الخلفي، حيث استعان بمحمد السيد الملقب بـ”الديزل” لتعويض غياب زميله ياسين تامر الموقوف بداعي الطرد. وإلى جانب ذلك، ضخ المدرب دماءً جديدة في التشكيلة الأساسية بمنح الثقة لرباعي واعد يتألف من زياد سعودي، وأدهم حسيب، وعمر فودة، وعبد الله عمرو، مفضلاً إبعاد كل من براء محمود، وخالد موسى، وأحمد صفوت، ويوسف عثمان عن حسابات البداية.

وبناءً على هذه التعديلات التكتيكية، تبلورت ملامح التشكيلة الرسمية التي خاضت غمار الشوط الأول، حيث تولى مالك عمرو حراسة المرمى، بينما انتشر أمامه في مختلف مراكز اللعب كل من أمير حسن، وعادل علاء، ومحمد جمال، وأحمد بشير، فضلاً عن دانيال تامر الشهير بـ”داني”، ليكتمل قوام الفريق بالأسماء المنضمة حديثاً للتشكيل. في المقابل، احتفظ الجهاز الفني بترسانة من الأوراق الرابحة على مقاعد البدلاء للتدخل متى ما اقتضت الحاجة، وضمت القائمة الاحتياطية الحارس محمد عبيد، برفقة آدم يوسف، وعاصم البيلي، وعمر عبد الرحيم، وسيف كريم، بالإضافة إلى أحمد محروس “ميدو”، وعبد العزيز خالد “إيفونا”، جنباً إلى جنب مع الثنائي المستبعد من التشكيل الأساسي يوسف عثمان وأحمد صفوت.