استعداداً للاستحقاقات القارية المنتظرة، حطت بعثة المنتخب المصري لكرة القدم للناشئين من مواليد ألفين وتسعة رحالها في الأراضي الليبية لخوض غمار تصفيات منطقة شمال أفريقيا، والتي تمثل البوابة الرسمية للعبور إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية. وقد سبقت هذه الرحلة تحضيرات محلية مكثفة، حيث انخرط اللاعبون في معسكر إعدادي مغلق داخل مجمع المنتخبات الوطنية، قبل أن تشد البعثة رحالها في الحادي والعشرين من شهر مارس الجاري، تحضيراً لضربة البداية المقررة في الرابع والعشرين من الشهر ذاته.
وفور الاستقرار في مدينة بنغازي، دشن الجهاز الفني بقيادة المدرب حسين عبد اللطيف خطته الإعدادية الميدانية بحصة تدريبية نهارية استضافها ملعب نادي النصر. شهدت التدريبات حضوراً إدارياً داعماً تمثل في تواجد الدكتور وليد درويش، المشرف العام على الفريق وعضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، بينما ضمت أرضية الملعب خمسة وعشرين لاعباً يشكلون القوام الأساسي للقائمة. واختتم المدير الفني هذه الحصة بمناورة كروية ساخنة بين اللاعبين، طغت عليها الندية والحماس البالغ، في ظل سعي كل لاعب لإقناع جهازه الفني بأحقيته في حجز مكان أساسي ضمن التشكيلة التي ستخوض المواجهة الافتتاحية.
وتنتظر صغار الفراعنة سلسلة من الاختبارات الكروية الشاقة في هذه التصفيات، حيث تستهل الكتيبة المصرية مشوارها بلقاء محفوف بالمخاطر أمام المنتخب التونسي في السابع والعشرين من مارس، يعقبه صدام كروي آخر لا يقل صعوبة أمام أسود الأطلس في الثلاثين من الشهر نفسه. ومع حلول شهر أبريل، تتواصل التحديات بمواجهة البلد المضيف، المنتخب الليبي، في اليوم الثاني من الشهر، على أن يُسدل الستار على هذه الرحلة التنافسية بمباراة حاسمة أمام محاربي الصحراء في الخامس من أبريل. وتفرض هذه المواجهات الإقليمية المتتالية عبئاً كبيراً على اللاعبين، مما يحتم عليهم التحلي بأقصى درجات التركيز والصلابة الذهنية لاقتناص صدارة المجموعة وانتزاع بطاقة التأهل للبطولة الأفريقية.
التعليقات