في إطار السعي المستمر لتعزيز صفوف الفراعنة بدماء جديدة استعداداً لرحلة المونديال القادم، وجهت القيادة الفنية للمنتخب الوطني أنظارها نحو الملاعب الإسبانية. وقد أثمر هذا التوجه عن استدعاء موهبة شابة تنشط في صفوف نادي ريال أوفييدو للانضمام إلى المعسكر التدريبي الربيعي، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الخيارات المتاحة وبناء قوام قوي قادر على المنافسة في الاستحقاقات الدولية المرتقبة.

ويمتلك هذا المحترف الشاب، البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، خلفية كروية مميزة؛ إذ يحمل مزيجاً من الثقافتين المصرية والفرنسية بفضل جنسيته المزدوجة، وقد سبق له تمثيل الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية في ست عشرة مناسبة. وخلال منافسات الموسم الحالي في إسبانيا، سجل حضوره في عشرين مواجهة، ورغم عدم تمكنه من هز الشباك حتى الآن، إلا أنه نجح في تقديم تمريرتين حاسمتين لزملائه، ليثبت قدرته على صناعة الفارق في الثلث الهجومي.

ومن الناحية التكتيكية، يمثل هذا الانضمام إضافة نوعية شديدة الأهمية للرؤية الفنية للفريق، نظراً للمرونة العالية التي يتمتع بها اللاعب. فهو يجيد توظيف كلتا قدميه ببراعة، مما يسمح له بالانطلاق عبر الرواقين الأيمن والأيسر بنفس الكفاءة، فضلاً عن قدرته على تقمص دور صانع الألعاب الكلاسيكي. هذه التعددية في المراكز تفتح آفاقاً واسعة لابتكار حلول هجومية مبتكرة، خاصة مع التعديلات الأخيرة التي شهدت توظيف النجم الأول للمنتخب، محمد صلاح، في قلب الهجوم، مما يمهد الطريق لتشكيل ثلاثي هجومي ناري يتواجد فيه الوافد الجديد على الطرف الأيمن، بينما يشغل المتألق عمر مرموش الرواق الأيسر.

ومما يعكس التطور الملحوظ في مستوى الجناح الشاب وتأثيره المتصاعد في الملاعب الأوروبية، الطفرة الكبيرة التي شهدتها قيمته المالية مؤخراً. فقد أشارت منصات التقييم الاقتصادي الرياضي العالمية في تحديثاتها الأخيرة الخاصة بالدوري الإسباني، إلى تضاعف القيمة التقديرية للاعب بشكل كامل، لتصل إلى خمسة ملايين يورو بعد أن كانت تستقر عند حاجز المليونين ونصف المليون يورو، وهو ما يترجم حجم النمو الفني الذي يعيشه في مسيرته الاحترافية.