تحوم الشكوك بقوة حول إمكانية تنظيم الحدث الكروي المنتظر في العاصمة القطرية أواخر شهر مارس الجاري، حيث أصبحت فكرة إلغاء البطولة التي تجمع نخبة من المنتخبات العالمية والعربية أقرب للواقع في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في الإقليم. وقد فرضت هذه الظروف العسكرية المعقدة على الجهات المسؤولة ضرورة إعادة تقييم الموقف برمته، واضعة سلامة البعثات الرياضية والجماهير فوق أي اعتبار آخر، مما يهدد بحرمان عشاق الساحرة المستديرة من مشاهدة مواجهات من العيار الثقيل كانت ستجمع بين مدارس كروية عريقة كالأرجنتين وإسبانيا وصربيا، بالإضافة إلى التواجد العربي المتمثل في المنتخبين المصري والسعودي ضمن تحضيراتهم لكأس العالم القادم.
وفي خضم هذه الأجواء الملبدة بالغموض، يعيش الجهاز الفني للمنتخب المصري حالة من الترقب المستمر، إذ كان يعول كثيراً على هذه المباريات كمحطة إعداد رئيسية قبل العودة للمنافسات الرسمية، غير أن المؤشرات الميدانية لا تدعو للتفاؤل، لا سيما مع القرارات الصادرة عن الجهات السياحية في قطر بتعليق الأنشطة والفعاليات العامة والتجمعات في المناطق الحيوية، وهو ما يُقرأ كتمهيد لقرار رياضي مماثل قد يصدر في أي لحظة لتعليق المنافسات وتجميد النشاط المتوقع.
ولم تتوقف تداعيات هذا القلق الأمني عند حدود المشاركات الإقليمية، بل امتدت لتهدد إقامة المواجهة الكبرى المرتقبة بين أبطال القارتين، إسبانيا والأرجنتين، وسط تقارير صحفية عالمية تؤكد وجود تردد كبير لدى الاتحادات الدولية الكبرى في إرسال لاعبيها والمجازفة بسلامتهم في ظل حالة عدم الاستقرار الراهنة. وحالياً، تجري مشاورات مكثفة خلف الكواليس بين كافة الأطراف المعنية لدراسة الخيارات المتاحة والمفاضلة بين تأجيل الحدث أو إلغائه، وسط انتظار الجميع للكلمة الفصل التي ستصدر عن اللجنة المنظمة لحسم مصير هذا الكرنفال الرياضي بشكل نهائي.
التعليقات