شهدت كرة القدم المصرية تطوراً ملحوظاً انعكس بوضوح على الترتيب العالمي الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة. فقد نجح الفراعنة في التقدم خطوتين للأمام ليحتلوا المرتبة التاسعة والعشرين على مستوى العالم، إثر انتهاء فترة التوقف الدولي لشهر مارس. ويعتبر هذا الموقع المتقدم إنجازاً غاب عن المنتخب لما يقارب العقد من الزمان، حيث تعود آخر مرة تواجد فيها الفريق في مركز مقارب إلى صيف عام ألفين وسبعة عشر عندما استقر في المرتبة الخامسة والعشرين، مما يؤكد سير الفريق بخطى ثابتة نحو استعادة بريقه وتقديم مستويات فنية مبشرة وتصاعد مستمر في النتائج.
وفي إطار تجهيزاته المكثفة للمنافسة على بطاقات العبور إلى المونديال القادم الذي سيقام بتنظيم ثلاثي مشترك بين أمريكا والمكسيك وكندا، خاضت الكتيبة المصرية اختبارات ودية قوية. البداية كانت من الأراضي السعودية، وتحديداً في مدينة جدة، حيث أمطر المصريون شباك أصحاب الأرض بأربعة أهداف نظيفة في مواجهة أدارها تحكيمياً طاقم بلغاري تحت إشراف الحكم جيورجي كاباكوف. وعقب ذلك، واصل الفريق عروضه الجيدة بتقديم أداء تكتيكي صلب أمام الماتادور الإسباني، ليخرج بتعادل سلبي ثمين من أرضية ملعب “آر سي دي إي” بمدينة برشلونة.
ولم تكن هذه الموقعة الكروية أمام بطل العالم الأسبق هي الأولى من نوعها بين الطرفين، بل تعود جذور المواجهات المباشرة بينهما إلى مطلع شهر مارس من عام ألفين وستة. حينها، احتضن ملعب “مانويل مارتينيز فاليرو” الخاص بنادي إلتشي اللقاء الأول الذي أداره قاضي الملاعب الإيطالي ستيفانو فارينا، وانتهى لصالح الإسبان بهدفين دون رد. وقد افتتح النجم راؤول جونزاليس التسجيل مبكراً في الربع ساعة الأولى، قبل أن يعزز خوسيه أنتونيو رييس النتيجة بهدف ثانٍ بعد مرور اثنتي عشرة دقيقة من بداية الشوط الثاني، في مواجهة تاريخية من خارج الخطوط جمعت بين دهاء المدرب الوطني القدير حسن شحاتة وخبرة المدير الفني الإسباني المخضرم لويس أراجونيس.
التعليقات