في ظل الضبابية التي تغلف المشهد الرياضي الإقليمي حالياً، سارع الجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة حسام حسن، بالتنسيق المكثف مع مجلس إدارة اتحاد الكرة، إلى وضع استراتيجيات بديلة وخطط طوارئ عاجلة؛ بهدف إنقاذ معسكر شهر مارس من الفشل. تأتي هذه التحركات الاستباقية تحسباً لأي طارئ قد يعيق إقامة المواجهات الودية المنتظرة في الدوحة أمام منتخبي السعودية وإسبانيا، حيث تعكف الإدارة الفنية والإدارية على دراسة سيناريوهات متعددة لضمان استغلال فترة التوقف الدولي بأفضل شكل ممكن، وتجنب إلغاء المباريات التحضيرية في حال تعثر السفر.
ورغم هذه الظروف غير المستقرة، فإن الاتصالات لا تزال قائمة ومستمرة بين الجانبين المصري والسعودي، وسط إصرار متبادل على إتمام اللقاء الودي الذي يجمع الشقيقين. وقد صدرت تأكيدات من مسؤولين في الاتحاد المصري تفيد بأن هناك رغبة قوية لعدم التفريط في هذه المباراة نظراً لقيمتها الفنية الكبيرة في مشوار إعداد المنتخبين، مع إبداء مرونة كاملة في الحلول المطروحة، بما في ذلك الاستعداد لتغيير مكان المباراة إذا اقتضت الضرورة، لضمان خروج اللقاء إلى النور مهما كانت التحديات المحيطة.
وكان الجدول الزمني المقرر يتضمن مشاركة “الفراعنة” في كرنفال كروي عالمي بالعاصمة القطرية، يضم إلى جانبهم منتخبات السعودية وقطر، بالإضافة إلى قوى كروية عظمى مثل الأرجنتين وإسبانيا وصربيا. وتهدف هذه الدورة المصغرة إلى تجهيز المنتخبات لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أمريكا الشمالية، حيث يسعى “الأخضر” السعودي للاحتكاك بمدارس تشبه منافسيه في مجموعته المونديالية التي تضم إسبانيا وأوروغواي، بينما يتطلع المنتخب المصري لقياس مدى جاهزيته لمقارعة منتخبات مجموعته السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا وإيران.
غير أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة مؤخراً، والتقارير التي تتحدث عن نزاعات محتملة بين أطراف دولية وإقليمية، باتت تشكل تهديداً حقيقياً لاستمرار الفعاليات. وتراقب اللجان المنظمة تطورات الوضع الأمني عن كثب لاتخاذ القرارات التي تكفل سلامة البعثات والجماهير، وهو ما ألقى بظلاله على الصحافة العالمية، حيث لمحت تقارير إسبانية إلى حالة من الارتباك قد تؤدي لإلغاء مباريات كبرى، بما فيها مواجهة أبطال القارات، مما يضع مصير المعسكر الودي برمته رهن استقرار الأوضاع في المنطقة خلال الأيام القليلة القادمة.
التعليقات