ستشهد النسخة المقبلة من المونديال الكروي التي تستضيفها الأراضي المكسيكية والكندية والأمريكية حضوراً عربياً استثنائياً، وذلك بعد أن نجح أسود الرافدين في اقتناص البطاقة المونديالية الأخيرة. جاء هذا الإنجاز التاريخي إثر تفوق مثير للمنتخب العراقي على نظيره البوليفي بهدفين مقابل هدف وحيد في المواجهة الحاسمة ضمن الملحق العالمي التي احتضنتها مدينة مونتيري المكسيكية. وبفضل هذا الانتصار، ارتفع عدد الممثلين للعرب في هذا العرس الكروي إلى ثمانية فرق، لتنضم الكتيبة العراقية إلى كوكبة مميزة تضم الفراعنة، ونسور قرطاج، وأسود الأطلس، ومحاربي الصحراء، بالإضافة إلى الأخضر السعودي، والعنابي القطري، والنشامى الأردني.

وفي إطار الاستعدادات المكثفة لهذا الاستحقاق العالمي البارز، تسعى الأجهزة الفنية للوصول بفرقها إلى أعلى درجات الجاهزية. وفي هذا السياق، تدور حالياً مشاورات متقدمة لترتيب لقاء تجريبي يجمع بين المنتخبين المصري والعراقي. وتتلاقى إرادة الطرفين حول أهمية هذه المواجهة التحضيرية، حيث يُنظر إليها كفرصة ذهبية لتجربة أساليب لعب مستحدثة وتقييم الخطط التكتيكية قبل خوض غمار المنافسات الرسمية الصيف القادم، غير أن المحادثات بين مسؤولي الكرتين لا تزال جارية في انتظار بلورة اتفاق رسمي ونهائي يحدد كافة تفاصيل إقامة هذا اللقاء المرتقب.

على صعيد متصل ببرنامج إعداد الفراعنة، واجهت خطة الاتحاد المصري لكرة القدم عقبة حالت دون إتمام مواجهة تحضيرية أخرى كانت مرشحة للتنظيم أواخر شهر مايو القادم. فقد كانت النية تتجه لاستضافة منتخب البوسنة والهرسك في العاصمة المصرية لتكون بمثابة بروفة قوية قبل شد الرحال نحو القارة الأمريكية. إلا أن تمسك الجانب البوسني بخوض اللقاء على أراضيه ووسط جماهيره تعارض مع الرؤية الفنية والإدارية المصرية، مما أدى في النهاية إلى تجميد هذه المحادثات وتوقف مسار التفاوض بين الطرفين.