يكثف المنتخب الوطني المصري تحضيراته الفنية والبدنية في الأراضي المغربية، تأهبًا لخوض غمار منافسات الدور ثمن النهائي من العرس الأفريقي لعام 2025، حيث يضرب موعدًا مرتقبًا مساء الإثنين المقبل مع نظيره البنيني. وقد شهدت الحصص التدريبية الأخيرة تنوعًا ملحوظًا بين التمارين الاستشفائية والجمل التكتيكية، تخللها مناورات بالكرة وتدريبات خاصة على التصويب، في حين يخضع مهند لاشين لبرنامج علاجي مكثف للتعافي من الآلام التي لحقت به مؤخرًا على مستوى الضلوع، أملًا في اللحاق باللقاء.
وفي إطار الإعداد النفسي، حرص الجهاز الفني بقيادة العميد على عقد اجتماعات مكثفة مع اللاعبين لرفع درجات التركيز، مشددًا على ضرورة احترام الخصم وعدم الانخداع بكونه قد تأهل كأفضل ثوالث، مؤكدًا أن مثل هذه المواجهات الإقصائية لا تعترف إلا بالجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر، خاصة أن المنافس سيلعب بأريحية ودون ضغوط نفسية كبيرة. ويأتي هذا اللقاء بعد مسيرة ناجحة للفراعنة في دور المجموعات، حيث تربعوا على صدارة مجموعتهم بسبع نقاط حصدوها من انتصارين وتعادل وحيد، ليواجهوا منتخب بنين القادم من المجموعة الرابعة.
وعلى صعيد الخيارات الفنية، يتجه الجهاز الفني للاعتماد على القوة الضاربة والتشكيل الأساسي المعتاد، بعد أن منح راحة لعدد كبير من العناصر المؤثرة خلال مواجهة أنجولا الأخيرة. ومن المنتظر أن تشهد التشكيلة عودة الركائز الأساسية، بوجود محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه خط دفاعي يقوده رامي ربيعة ومحمد هاني، بينما ستوكل المهام الهجومية للثلاثي المحترف محمد صلاح وعمر مرموش وتريزيجيه، مع مرونة تكتيكية في وسط الملعب قد تشهد المفاضلة بين إمام عاشور ومصطفى محمد لتعزيز القدرات الهجومية.
وتاريخيًا، تصب التوقعات في مصلحة المنتخب المصري الذي يمتلك سجلاً ناصعًا أمام نظيره البنيني، إذ لم يتجرع طعم الخسارة في المواجهات الأربع السابقة التي جمعتهما، محققًا الفوز في ثلاث مناسبات ومكتفيًا بتعادل وحيد، مع تفوق تهديفي كاسح. ويسعى الفراعنة لاستغلال هذه المعطيات المعنوية والفنية لمواصلة المشوار نحو اللقب القاري، مستندين إلى بدايتهم القوية في البطولة التي استهلوها بتجاوز عقبتي زيمبابوي وجنوب أفريقيا، قبل التعادل التكتيكي في ختام الدور الأول.
التعليقات