في خطوة تهدف إلى تقييم المرحلة الحالية، حرص قائد الدفة الفنية لفريق الأشبال من مواليد 2009، حسين عبد اللطيف، على الاجتماع بعناصره في جلسة تحليلية معمقة سبقت الحصة التدريبية. تركز النقاش حول المردود العام الذي قدمه الفريق خلال الاختبار الودي الأول أمام نظيره التنزاني، حيث وضع المدرب يده على مكامن الخلل ومراكز القوة. وكانت الرسالة الأبرز خلال هذا اللقاء تتمحور حول الفاعلية الهجومية، إذ حذر بصرامة من خطورة إهدار الكرات أمام شباك الخصوم، مؤكداً أن الاستحقاقات الرسمية القادمة تتطلب حسماً تاماً واستثماراً لأدق الفرص، ولا تترك مجالاً للتفريط في الأهداف السهلة إذا ما أراد الفريق ضمان التفوق.
وانتقل الحديث ليتناول المكاسب الفنية للاحتكاك بالتجربة التنزانية القوية، حيث بين الطاقم الإشرافي أن منح الفرصة لتسعة عشر لاعباً للمشاركة لم يكن أمراً عشوائياً، بل خطوة مدروسة للوقوف على الجاهزية التامة للجميع قبل حزم الحقائب. وطالب المدرب عناصره بضرورة التمسك بالانضباط الخططي والحفاظ على المعدلات البدنية العالية، معتبراً الاختبار الودي المتبقي بمنزلة الفرصة الذهبية والأخيرة لكل لاعب راغب في إثبات أحقيته بحجز مقعد ضمن القائمة النهائية التي ستطير للمشاركة في التصفيات القارية المنتظرة أواخر الشهر الحالي في مدينة بنغازي الليبية.
وفيما يتعلق بطبيعة التحدي القاري المُرتقب، حرصت القيادة الفنية على تهيئة اللاعبين نفسياً وذهنياً لصدامات شمال القارة، موضحة أن التنافس مع منتخبات متمرسة كالمغرب، الجزائر، تونس، والبلد المضيف ليبيا، يفرض واقعاً كروياً بالغ الصعوبة. وأشار الجهاز الفني إلى أن عبور هذه المرحلة يتطلب أقصى درجات الالتزام التكتيكي والقدرة الفائقة على تحمل الإرهاق والضغط الناتج عن تلاحم المباريات. وتطبيقاً لهذه التوجيهات، انخرطت المجموعة فوراً في تدريبات مكثفة صُممت خصيصاً لتصحيح المسار ومعالجة الثغرات في الخطوط الخلفية والأمامية التي أفرزتها المواجهة السابقة، سعياً للوصول إلى الجاهزية المثلى قبل انطلاق المعترك الأفريقي.
التعليقات