يرى الكاتب منصور الضبعان أن استعادة التوازن الحقيقي داخل أروقة نادي النصر وتصحيح مساره مرهون بعودة شخصية قيادية خبيرة، متمثلة في الأمير فيصل بن عبدالرحمن، معتبراً أن وجوده كفيل بإحداث نقلة نوعية ملموسة. وتستند هذه الرؤية إلى قراءة تحليلية لتاريخ النادي خلال الربع قرن الماضي؛ إذ يشير الكاتب إلى أن الفريق، فور عودته من مشاركته العالمية التاريخية مطلع الألفية وتلقيبه بـ”العالمي”، انزلق في نفق مظلم من التراجع الفني والنتائج المخيبة التي أبعدته عن منصات التتويج لسنوات طويلة.
وبلغة الأرقام التي تعكس واقع تلك الحقبة، عانى الفريق من شح واضح في الإنجازات، حيث لم يتمكن من معانقة لقب الدوري سوى ثلاث مرات فقط جاءت بعد انقطاع طويل استمر لعقدين من الزمن، كما اكتفى بلقب يتيم في مسابقة كأس ولي العهد مقابل إخفاقات متكررة، وظلت بطولة كأس الملك عصية عليه تماماً طوال الخمسة وعشرين عاماً الماضية رغم عودتها للمنافسة وتعدد مشاركات الفريق فيها دون جدوى، في حين لم يحقق كأس السوبر إلا في مناسبتين فقط من أصل ست مشاركات.
وأمام هذه الحصيلة الرقمية المتواضعة التي لم تتجاوز سبع بطولات رغم تعاقب عشرة رؤساء على إدارة النادي خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة، يخلص الكاتب إلى أن النصر ليس بحاجة لقرارات عاطفية أو بحث عن نتائج وقتية سريعة الزوال، بل هو في أمسّ الحاجة إلى عقلية إدارية محنكة تدير المشهد بحكمة ومنطق، وتخطط للمستقبل برؤية استراتيجية متزنة تغلّب المصلحة العامة وتضمن الاستدامة.
التعليقات