مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد التساؤل اليومي المعتاد حول مائدة الإفطار، حيث تقع الكثير من الأسر في حيرة لاختيار أطباق تجمع بين القيمة الغذائية والمذاق الشهي، ولتسهيل هذه المهمة اليومية، نستعرض مجموعة من الوصفات المميزة والمبتكرة لإعداد مائدة عامرة ومتكاملة بخطوات واضحة وسهلة التنفيذ.

نبدأ بالاقتراح الأول وهو طبق يجمع بين التراث والنكهة الغنية، حيث يمكن تحضير طاجن الفريك بصدور الدجاج، وتعتمد هذه الوصفة على سلق صدور الدجاج مسبقاً والاحتفاظ بالمرقة بعد تطعيمها بمنكهات عطرية قوية مثل بشر الليمون، وأعواد القرفة، والحبهان، وورق الغار، وجوزة الطيب، بالإضافة إلى الملح والفلفل وزيت الزيتون. ولتجهيز الطاجن، يتم تعصيج كمية من اللحم المفروم في الزبدة مع إضافة البهارات والقرفة المطحونة، وعندما يقترب اللحم من النضج، يُضاف إليه الفريك بعد نقعه، ثم يُغمر الخليط بمرقة الدجاج المُتبلة ويُترك على النار حتى تمام التسوية. عند التقديم، يُسكب الفريك في طبق واسع وتوزع فوقه قطع الدجاج المسلوقة، ثم يُزين الوجه بحبات اللوز المحمر لإضفاء لمسة جمالية وقرمشة محببة.

أما الطبق الثاني فيقدم دمجاً رائعاً بين الخضروات واللحوم من خلال صينية البطاطس بالكفتة بأسلوب غير تقليدي، حيث يتم تحضير عجينة الكفتة بخلط اللحم المفروم مع البصل المبشور والبقدونس المفروم والتوابل المتنوعة، ثم يُفرد هذا الخليط كطبقة أساسية في قاع صينية مدهونة بالسمن أو الزيت. فوق طبقة اللحم، تُرص حلقات متناسقة من البطاطس والبصل والطماطم، ولإكمال المذاق وتسوية المكونات، يتم إذابة معجون الطماطم في كمية مناسبة من المرقة وتُصب فوق الصينية، ثم تُدخل إلى الفرن وتترك حتى تنضج تماماً وتكتسب لوناً شهياً.

ولا تكتمل المائدة الرمضانية بدون الحلويات الشرقية، لذا نقترح تحضير الكنافة بالقشطة المنزلية، والتي تبدأ بفرك الكنافة المفتتة جيداً بخليط من السمن والسكر البودرة، ثم يُضغط جزء منها في قاع الصينية. بالتوازي مع ذلك، يتم تحضير الحشوة “المهلبية” عن طريق تقليب الحليب مع النشا والفانيليا على النار حتى يتماسك القوام ويصبح كثيفاً، ويمكن إضافة قليل من الشربات للخليط. تُوزع هذه القشطة فوق طبقة الكنافة الأولى، ثم تُغطى بطبقة أخرى من الكنافة، وتُخبز في الفرن حتى تتحمر، وفور خروجها ساخنة تُسقى بالشربات البارد وتُترك لتهدأ قليلاً قبل تقطيعها وتقديمها.