تعتبر المائدة الرمضانية وعزائم العائلة المكان الأمثل لتقديم الأطباق التي تمزج بين دفء التوابل الشرقية والمذاق الغني، ويأتي طبق الدجاج بصلصة الكاري مع الأرز المبهر “بالخلطة” على رأس هذه القائمة المفضلة للكثيرين. وقد استعرضت الشيف نجلاء الشرشابي أسلوباً مبسطاً لإعداد هذه الوليمة في المنزل، معتمدة على مكونات مألوفة تضمن الحصول على نكهة تضاهي أفخم المطاعم دون تعقيد.

تبدأ رحلة إعداد الدجاج بتحضير الأساس العطري في وعاء مناسب، حيث يتم تشويح البصل المفروم في مادة دهنية ساخنة حتى يكتسب لوناً ذهبياً فاتحاً، يليه إضافة الثوم المهروس لثوانٍ معدودة حتى تفوح رائحته الزكية. تُضاف قطع الدجاج الثمانية إلى هذا المزيج وتقلب جيداً لتأخذ صدمة حرارية ويتغير لونها، وهنا يأتي دور التبهير بإضافة الكاري والكركم والزنجبيل، مع ضبط الملح والفلفل الأسود، مما يمنح الدجاج لوناً زاهياً ونكهة عميقة. يتم غمر المكونات بمرق الدجاج وتترك لتنضج على نار هادئة، وقبل الرفع من على النار، يُسكب كوب من كريمة الطهي أو الحليب ليمنح الصلصة قواماً كثيفاً وملمسًا مخملياً، وتختتم الخطوات بعصرة نصف ليمونة لموازنة النكهات.

بالتوازي مع ذلك، يتم تجهيز الأرز بالخلطة ليكون الرفيق المثالي للدجاج، حيث يبدأ الأمر بتحمير البصل في الزبدة أو الزيت، ثم تضاف قطع الكبد والقوانص وتُقلب حتى تمام النضج. يُوضع الأرز المغسول فوق الخليط ويشوح قليلاً ليتغلف بالمادة الدهنية، ثم يُسقى بالمرق المتبل بالملح والفلفل، مع إضافة لمسة سحرية من القرفة التي تميز هذا الطبق. يُترك الأرز ليغلي ثم يُنقل إلى نار هادئة حتى يتشرب السوائل وينضج تماماً، وعند التقديم، يُزين الوجه بحبات الزبيب والمكسرات المحمصة مثل اللوز أو الصنوبر لإضافة قرمشة محببة ومذاق حلو خفيف.

للحصول على أفضل النتائج وتقديم طبق متكامل ومبهج للعين والمعدة، يُنصح باستخدام كريمة الطهي للحصول على صوص أكثر دسامة وغنى، كما يمكن تعزيز الطعم بمكعب مرق إضافي. ولمن يرغب في قيمة غذائية أعلى وألوان مبهجة، يمكن دمج قطع من الجزر أو الفلفل الملون مع صلصة الدجاج، ليُقدّم الطبق ساخناً مزيناً بالبقدونس الأخضر، مشكلاً لوحة فنية شهية تتوسط المائدة.