يدخل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي منعطفاً هاماً في سباق الدوري المحلي، حيث يصب الجهاز الفني كل تركيزه على حصد العلامة الكاملة في المواجهات الثلاث المتبقية من عمر المرحلة الأولى للمسابقة. ويسعى المارد الأحمر لاقتناص التسع نقاط المتاحة من أجل إحكام قبضته على الصدارة والانفراد بقمة الترتيب، وذلك عبر تجاوز عقبات أندية زد، والمقاولون العرب، وطلائع الجيش. وقد تقرر إقامة هذه اللقاءات المرتقبة جميعها عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، حيث تكون ضربة البداية أمام زد في الثامن والعشرين من فبراير، يعقبها لقاء المقاولون في الخامس من مارس، وتُختتم هذه السلسلة بمواجهة طلائع الجيش يوم التاسع من الشهر نفسه.

وفي خضم هذا الصراع الكروي، اتخذت إدارة الكرة بالنادي، بقيادة وليد صلاح الدين، قراراً حازماً بتجميد كافة المناقشات المتعلقة بملف تجديد أو تمديد عقود اللاعبين مؤقتاً، وذلك بالتنسيق الكامل مع لجنة التخطيط. ويهدف هذا الإجراء إلى فرض حالة من الاستقرار والتركيز التام داخل الفريق، بعيداً عن أي مؤثرات خارجية قد تشتت الذهن عن الهدف الأسمى وهو حسم لقب الدوري. وبموجب هذا القرار، تم إرجاء التفاوض مع الأسماء التي اقتربت عقودها من النهاية، وعلى رأسهم حسين الشحات وأحمد نبيل كوكا، وكذلك تم تأجيل النظر في تمديد عقد إمام عاشور. أما فيما يخص المحترف المالي أليو ديانج، فقد أُغلق ملفه تماماً بعدما أبلغ الإدارة برغبته في الرحيل بنهاية الموسم لخوض تجربة احترافية جديدة، في ظل امتلاكه عرضاً قوياً من نادي فالنسيا الإسباني.

ويرجع السبب الرئيسي وراء تعليق هذه الملفات الإدارية إلى حجم التحديات وضغط المباريات التي تنتظر الفريق في الفترة المقبلة، سواء على الصعيد المحلي الذي يشهد منافسة حامية الوطيس مع أندية الزمالك وبيراميدز وسيراميكا، أو على الصعيد القاري. إذ يستعد الأهلي لمواجهة من العيار الثقيل أمام الترجي التونسي في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا خلال شهر مارس المقبل. ولضمان أفضل استعداد لهذه الملاحم الكروية، فضل مدير الكرة إبعاد اللاعبين عن طاولات المفاوضات حالياً، على أن يتم إعادة فتح ملف العقود ومناقشته باستفاضة خلال فترة التوقف الدولي المنتظرة في شهر مارس، بعد الانتهاء من الالتزامات الحالية.