يدشن “الفراعنة” مرحلة جديدة من التحضيرات المكثفة تحت الإدارة الفنية للكابتن حسام حسن، تأهباً للظهور المنتظر في مونديال 2026 المقرر إقامته في دول أمريكا الشمالية الثلاث. ويأتي هذا الحراك الرياضي بعد أن حجز المنتخب المصري مقعده بين كبار العالم للمرة الرابعة في تاريخه، حيث عكفت الجهات المسؤولة على وضع خارطة طريق دقيقة تتضمن سلسلة من المواجهات الودية من العيار الثقيل لضمان الوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية الفنية والبدنية.
وفي مستهل هذه الرحلة الإعدادية، تقرر أن تكون العاصمة القطرية الدوحة مسرحاً لاختبارين هامين أواخر شهر مارس القادم؛ حيث يجمع اللقاء الأول المنتخب الوطني بشقيقه السعودي يوم 26، ليعقبه مباشرة نزال كروي عالمي ضد “الماتادور” الإسباني في الثلاثين من الشهر ذاته. ويهدف الجهاز الفني من خلال هذه المباريات المتتالية إلى كسر حاجز الرهبة والاعتياد على اللعب أمام مدارس كروية متنوعة ذات تصنيف متقدم قبل خوض غمار المعترك العالمي.
ولكي يكون ختام التحضيرات مسكاً، تم الاتفاق رسمياً على إقامة مواجهة تاريخية تجمع المنتخب المصري بنجوم البرازيل خلال شهر يونيو، لتكون بمثابة “البروفة” النهائية والقمة الختامية قبل السفر. وقد فضل القائمون على المنتخب الاكتفاء بهذه الموقعة الكبرى وعدم إدراج أي مباريات أخرى في أجندة المعسكر الأخير، حرصاً على توفير المخزون البدني للاعبين وتوجيه تركيزهم الذهني الكامل نحو المنافسات الرسمية المرتقبة في الولايات المتحدة.
وتحمل هذه الاستعدادات القوية في طياتها رغبة جامحة لمصالحة الجماهير المصرية، لا سيما بعد الاكتفاء بالمركز الرابع في بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة بالمغرب 2025 عقب التعثر بركلات الحظ أمام المنتخب النيجيري. وبناءً على ذلك، يصب حسام حسن جل تركيزه حالياً على تلافي الأخطاء التكتيكية التي شابت الأداء القاري وتعزيز الجوانب الإيجابية، أملاً في تقديم صورة مشرفة تليق بتاريخ الكرة المصرية وتطلعات عشاقها في المونديال القادم.
التعليقات