يواجه القائمون على إدارة القلعة البيضاء تحدياً مصيرياً يهدد التواجد القاري للفريق خلال الموسم القادم، حيث يجد النادي نفسه في سباق محموم مع الزمن لاستيفاء المعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وتُعد الخطوة الأهم لتجنب الإقصاء من المنافسات الأفريقية هي الحصول على رخصة المشاركة، والتي ترتبط بشكل وثيق بضرورة تصفية كافة النزاعات المالية والديون المتراكمة التي أثقلت كاهل النادي.
وتعود جذور هذه العقبة إلى وجود دستة كاملة من الملفات القانونية المفتوحة ضد النادي داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم. وتتنوع هذه الشكاوى بين حقوق مادية متأخرة لأجهزة فنية سابقة، ومستحقات للاعبين غادروا الفريق، إلى جانب مطالبات مالية من أندية أخرى نظير صفقات انتقالات سابقة للاعبين متواجدين حالياً في القائمة. ولعل أحدث هذه الأزمات تتجسد في المطالبة الصادرة لصالح نادي سانت إيتيان الفرنسي، والتي تقدر بنصف مليون يورو، وذلك كجزء من الالتزامات المالية المترتبة على التعاقد مع المحترف المغربي محمود بنتايج.
وللخروج من هذا المأزق ورفع العقوبة الموقعة بوقف القيد، تسعى الإدارة جاهدة لتأمين سيولة مادية كافية للتعامل مع كافة الأحكام النهائية الصادرة. وتتخذ التحركات الحالية مسارين متوازيين؛ إما عبر الوصول إلى صيغ توافقية لتسوية الديون مع بعض الخصوم، أو من خلال السداد الفوري والشامل لأطراف أخرى ترفض الجدولة. ويتحتم على النادي إغلاق هذا الملف الشائك بالكامل قبل حلول الحادي والثلاثين من شهر مايو القادم، التزاماً باللوائح التي تشترط إنهاء كافة المديونيات القديمة والحديثة كشرط إجباري لمنح رخصة المشاركة المعتمدة.
التعليقات