تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في تمام التاسعة من مساء هذا اليوم السبت نحو أرضية ملعب القاهرة الدولي، حيث يحتدم الصراع بين ممثل الكرة المصرية ومنافسه العنيد الترجي التونسي. تأتي هذه القمة الكروية ضمن منافسات العودة لدور الثمانية من العرس الأفريقي الأكبر للأندية، ويدخل أصحاب الأرض هذا اللقاء المصيري تحت ضغط كبير، إذ لا يكفيهم مجرد الانتصار العابر، بل يتحتم عليهم هز شباك الضيوف بهدفين دون رد على أقل تقدير لتعويض ما فاتهم، وضمان الاستمرار في رحلة البحث عن التاج القاري وبلوغ المربع الذهبي.

وفي مفارقة محبطة للفريق المضيف، ستخلو المدرجات من الأهازيج والتشجيع لتُقام المواجهة خلف الأبواب المغلقة. يعود هذا الغياب القسري إلى العقوبة الصارمة التي فرضها الاتحاد القاري للعبة، إثر التجاوزات التي شهدتها المدرجات خلال المواجهة السابقة أمام الجيش الملكي المغربي في مرحلة المجموعات. وعلى الصعيد التحكيمي، أُسندت مهمة ضبط إيقاع هذه الموقعة الحاسمة إلى طاقم يقوده حكم الساحة المغربي جلال جيد، بينما ستتولى الرواندية سليمة موكونسانغا رفقة المغربي حمزة الفارق مسؤولية الإشراف على تقنية حكم الفيديو المساعد لضمان الدقة في القرارات المصيرية.

ونظراً لغياب الجماهير عن قلب الحدث، سيكون الملايين من الشغوفين بالكرة الإفريقية على موعد مع متابعة مجريات اللقاء عبر شاشات شبكة قنوات “بي إن سبورتس”، بصفتها النافذة الإعلامية الحصرية لنقل منافسات هذه البطولة. ومن الجدير بالذكر أن الفريق الذي سينجح في حسم بطاقة العبور من هذه الملحمة الكروية، سيضع قدمه في الدور نصف النهائي ليصطدم بالمنتصر من المواجهة الأخرى التي تجمع بين صنداونز والملعب المالي، في خطوة حاسمة تقرب الفائز من ملامسة الكأس الأفريقية.