يرفع الفريق الأول بالنادي الأهلي وتيرة تحضيراته الفنية والبدنية تأهباً للموقعة المنتظرة التي ستجمعه بنظيره “زد”، في إطار منافسات الأسبوع العشرين من المسابقة المحلية، حيث يضع الجهاز الفني نصب عينيه هدفاً وحيداً يتمثل في حصد النقاط الكاملة والسعي الحثيث نحو اعتلاء قمة الترتيب مجدداً قبل إسدال الستار على المرحلة الأولى من البطولة. ومن المقرر أن يحتضن ستاد القاهرة الدولي أحداث هذه المواجهة المرتقبة مساء السبت المقبل، حيث تنطلق صافرة البداية في تمام التاسعة والنصف، وسط متابعة جماهيرية عبر الشاشات المتخصصة التي ستوفر تغطية تحليلية شاملة تضم نخبة من خبراء اللعبة.

ولا تقتصر أجندة “القلعة الحمراء” على هذه المباراة فحسب، بل ينتظر الفريق جدول مزدحم بالمواجهات المتتالية خلال الفترة القصيرة المقبلة؛ فبعد الانتهاء من لقاء “زد”، سيتحتم على اللاعبين خوض تحديات أخرى أمام المقاولون العرب ثم طلائع الجيش في المواعيد المحددة خلال شهر مارس، وجميعها ستقام في التوقيت المسائي ذاته. وفيما يخص قائمة الفريق، تسيطر حالة من الترقب بشأن القوام الأساسي، حيث يغيب بعض العناصر بداعي الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية آخرين عائدين من إصابات عضلية ولم يتحدد موقفهم النهائي بعد، في وقت يتنفس فيه الخط الخلفي الصعداء بعودة المدافع ياسر إبراهيم للمشاركة عقب استنفاد عقوبة الإيقاف التي أبعدته عن اللقاء السابق.

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، اتخذت إدارة الكرة بالنادي قراراً حاسماً بتجميد ملفات تجديد وتمديد عقود اللاعبين في الوقت الراهن، وذلك بناءً على رؤية فنية وإدارية تهدف لفرض حالة من التركيز التام داخل المعسكر وتجنب أي مشتتات. وتشير الأنباء إلى أن المفاوضات مع الأسماء التي قاربت عقودها على النهاية، مثل حسين الشحات وأحمد نبيل كوكا وغيرهم، قد أُرجئت لوقت لاحق، بينما يبدو أن رحلة المحترف المالي أليو ديانج مع الفريق قد شارفت على الانتهاء بختام الموسم الحالي، في ظل الحديث عن رغبة اللاعب في خوض تجربة احترافية جديدة بالدوري الإسباني.

ويأتي هذا التوجه بتأجيل المناقشات التعاقدية نظراً لحساسية وصعوبة التحديات التي تنتظر الفريق، سواء على الصعيد المحلي في ظل المنافسة الشرسة مع الخصوم المباشرين، أو على الصعيد القاري حيث يستعد المارد الأحمر لمواجهة من العيار الثقيل أمام الترجي التونسي في الأدوار الإقصائية للبطولة الأفريقية؛ لذا فضّل المسؤولون إغلاق كافة الملفات الجانبية حالياً، على أن يتم إعادة فتحها ومناقشتها باستفاضة خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.