في أجواء مناخية قاسية اتسمت بالحرارة المرتفعة والرطوبة الخانقة، نجح الفارس الأبيض في اقتناص تعادل ثمين خارج دياره بنتيجة هدف لمثله أمام مضيفه أوتوهو الكونغولي. المواجهة التي احتضنها ملعب ألفونس ماسامبا ديبات في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الكونفدرالية، شهدت بداية هجومية لأصحاب الأرض، حيث تمكن اللاعب شارل أتيبو كوندي من هز الشباك مبكرًا في الدقيقة الثالثة عشرة مستغلًا ركلة حرة ثابتة. ورغم محاولات الفريق المضيف الاعتماد على سلاح المرتدات السريعة وإرهاق الضيوف بدنيًا، أظهر ممثل الكرة المصرية تماسكًا واضحًا، ليثمر ذلك عن هدف التعديل بحلول الدقيقة الثانية والثلاثين، حينما استثمر عدي الدباغ تمريرة متقنة من زميله أحمد ربيع ليسكنها الشباك ببراعة. وتوالت بعد ذلك المحاولات المهدرة من كلا الطرفين، لتنتهي الموقعة باقتسام النتيجة وتأجيل حسم بطاقة العبور.

بهذه النتيجة المفتوحة التي عززت من حظوظ الفريق، تترقب الجماهير بشغف موقعة الإياب المصيرية التي سيحتضنها استاد القاهرة الدولي. ومن المقرر أن تتجه الأنظار نحو هذه القمة الكروية في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأحد الموافق الثاني والعشرين من شهر مارس، حيث يسعى أصحاب الضيافة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لإنهاء المهمة وتأكيد التأهل إلى نصف النهائي.

وقد اعتمد الجهاز الفني للفريق المصري في لقاء الذهاب على تركيبة تكتيكية متوازنة، حيث تولى محمد صبحي حماية العرين، مدعومًا بخط دفاعي تألف من حسام عبد المجيد، محمد إسماعيل، محمد إبراهيم، وأحمد عبد الرحيم “إيشو”. وفي منطقة المناورات، تواجد الثلاثي أحمد فتوح، محمد شحاتة، وصانع الهدف أحمد ربيع، بينما قاد الخط الأمامي كل من سيف الجزيري، شيكو بانزا، والمهاجم عدي الدباغ. كما احتفظ الفريق بأوراق رابحة على مقاعد البدلاء، من بينهم عبد الله السعيد، ناصر منسي، مهدي سليمان، ومحمود بنتايج. في المقابل، تسلح الفريق الكونغولي بحارسه أبو بكر دومبيا، وتواجد في خطه الخلفي صاحب الهدف كوندي إلى جانب بيرنجر إيتوا وديفين دي نزينجولا. وشهد وسط ملعبهم كثافة بتواجد إبراهيم تراوري، كليجنم كونيه، غوسيم إلينجا، وبرينس ماباتا، لتمويل الثلاثي الهجومي دي فينسنت كواكو، بانديوجو ديالو، وإكزوس نزاو، في حين ضمت دكة بدلائهم خيارات إضافية مثل سيمون سامبا وعمر كامارا وبوبكر تراوري.

ولم يكن طريق ممثل الكرة المصرية نحو هذا الدور المتقدم وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لمسيرة صلبة انطلقت منذ الأدوار التمهيدية، حيث وجه الفريق إنذارًا شديد اللهجة للمنافسين بإقصاء ديكيداها الصومالي بحصيلة ثقيلة بلغت سبعة أهداف نظيفة في إجمالي المواجهتين. ومع بدء منافسات دور المجموعات، واصل الفريق عروضه القوية ليتربع على عرش المجموعة الرابعة حاصدًا إحدى عشرة نقطة. وتحققت هذه الصدارة بفضل ثلاثة انتصارات غالية على حساب زيسكو الزامبي وكايزر تشيفز الجنوب أفريقي والمصري البورسعيدي، إلى جانب تعادلين أمام المصري وكايزر تشيفز، وتلقي خسارة وحيدة أمام زيسكو، مما منحه الأفضلية في بلوغ ربع النهائي ومواجهة أحد أصحاب الوصافة في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.