عقب انتزاعه فوزاً ثميناً عزز به موقعه في قمة الترتيب، يوجه فريق الزمالك أنظاره حالياً نحو تحدٍ جديد ينتظره مساء الأربعاء المقبل، حيث يلتقي بنظيره إنبي في مواجهة مؤجلة تسدل الستار على منافسات المرحلة الأولى من المسابقة المحلية، ويأتي هذا الاستعداد بمعنويات مرتفعة بعدما نجح الفريق في حصد العلامة الكاملة أمام الاتحاد السكندري، مواصلاً سلسلة انتصاراته للمرة الثامنة على التوالي، مما رفع رصيده إلى 43 نقطة ليغرد منفرداً في الصدارة، في حين تجمد رصيد الفريق السكندري عند 20 نقطة في النصف الثاني من الجدول.

وبالعودة إلى تفاصيل المواجهة التي احتضنها استاد القاهرة، فقد بسط أصحاب الأرض نفوذهم الهجومي منذ الدقائق الأولى، ونجحوا في ترجمة هذه السيطرة إلى هدف مبكر بفضل رأسية متقنة من المهاجم ناصر منسي سكنت الشباك بعد تمريرة عرضية دقيقة، وعلى الرغم من المحاولات المستميتة للضيوف للعودة في النتيجة، بما في ذلك تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة، إلا أن الدفاع الأبيض وحارس مرماه كانوا بالمرصاد لكل الهجمات.

وشهدت المباراة منعطفات درامية وتدخلات حاسمة من تقنية الفيديو، حيث تحولت المجريات إلى صراع بدني أدى إلى إشهار البطاقات الحمراء، فبعد مراجعة دقيقة، قرر الحكم طرد لاعب الاتحاد كريم الديب بسبب التدخل العنيف، ولم تمضِ دقائق قليلة حتى تساوت الكفة العددية بطرد لاعب الزمالك محمد شحاتة قبل صافرة نهاية الشوط الأول، ليكمل الفريقان اللقاء بعشرة لاعبين لكل منهما وسط أجواء مشحونة.

وفي الشوط الثاني، حاول الجهاز الفني للزمالك تأمين النتيجة عبر ضخ دماء جديدة في خط الوسط والهجوم، في الوقت الذي اندفع فيه لاعبو الاتحاد بحثاً عن التعادل، مما شكل خطورة حقيقية على مرمى الزمالك في عدة مناسبات، إلا أن تألق الحارس مهدي سليمان حال دون اهتزاز شباكه، متصدياً لفرص محققة كادت أن تعيد المباراة لنقطة البداية، لتمر الدقائق الأخيرة وسط محاولات متبادلة وهجمات ضائعة من الجانبين حتى أطلق الحكم صافرته معلناً فوز الزمالك بهدف نظيف.

وقد خاض الزمالك هذه المعركة الكروية بتشكيلة ضمت مهدي سليمان في حراسة العرين، وأمامه رباعي دفاعي بقيادة حسام عبد المجيد ومحمود بنتايج، بينما قاد عبد الله السعيد خط الوسط، وتولى الثلاثي الهجومي بقيادة ناصر منسي وخوان بيزيرا وشيكو بانزا مهمة تهديد مرمى الخصم، في المقابل اعتمد الاتحاد السكندري على عناصره الأساسية مثل مابولولو وعبد الرحمن مجدي في محاولة لاختراق الدفاعات البيضاء، وأجرى كلا المدربين سلسلة من التغييرات التكتيكية في محاولة لتغيير واقع المباراة، إلا أن النتيجة ظلت صامدة لصالح المتصدر.