تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو العاصمة الجزائرية مساء السبت الحادي والعشرين من مارس، حيث يحتضن ملعب نيلسون مانديلا في تمام التاسعة صداماً كروياً حاسماً. يحل ممثل مدينة بورسعيد ضيفاً ثقيلاً على فريق شباب بلوزداد لحساب إياب دور الثمانية من منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية. وتأتي هذه الموقعة المرتقبة لحسم بطاقة العبور وتحديد هوية المتأهل، خاصة بعدما فشل كلا الطرفين في تحقيق الأفضلية خلال جولة الذهاب التي أقيمت في الأراضي المصرية وانتهت باقتسام النتيجة بهدف في كل شبكة، مما يجعل الحظوظ متساوية والاحتمالات مفتوحة على مصراعيها في لقاء العودة.

وبالنظر إلى مشوار الفريقين في مسار البطولة القارية، نجد تبايناً في طريق الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة. فقد فرض بطل الجزائر هيمنة واضحة على مجريات مجموعته الثالثة، متربعاً على عرش الصدارة بخمس عشرة نقطة، جمعها من خمسة انتصارات مقابل انكسار وحيد، مع بصمة هجومية تمثلت في إحراز أحد عشر هدفاً وتلقي شباكه لخمسة. على الجانب الآخر، حجز الفريق المصري مقعده بشق الأنفس بعد انتصار حاسم بهدفين دون رد على حساب زيسكو الزامبي في الأمتار الأخيرة من دور المجموعات، ليقتنص المركز الثاني في المجموعة الرابعة بعشر نقاط، تاركاً الريادة لمواطنه الزمالك بفارق نقطة يتيمة.

وقبل خوض هذا التحدي الأفريقي الصعب، تبدو الحالة الفنية للفريق البورسعيدي على الصعيد المحلي مستقرة إلى حد كبير. فقد أسدل الستار على النصف الأول من ماراثون الدوري وهو يقف في المرتبة الخامسة حاصداً اثنتين وثلاثين نقطة. وجاءت هذه الحصيلة ثمرة لعشرين مواجهة خاضها الفريق، تذوق خلالها طعم الانتصار في ثماني مناسبات، وارتضى بالتعادل في عدد مماثل من المباريات، بينما تكبد مرارة الخسارة أربع مرات، في حين عكست الأرقام توازناً نسبياً بين خطوطه بعدما تمكن مهاجموه من هز شباك الخصوم بتسعة وعشرين هدفاً، مقابل اهتزاز مرماهم بعشرين هدفاً.