تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في مصر والمغرب بحلول منتصف ليل يوم السبت نحو العاصمة المغربية الرباط، حيث يترقب الجميع صدامًا كرويًا قاريًا يجمع بين ممثل الكرة المصرية ونادي الجيش الملكي. هذه المواجهة، التي تأتي ضمن ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا، سيحتضنها الملعب الأولمبي وسط أجواء صامتة وغياب تام للمدرجات النابضة بالحياة، مما سيجعل المتابعة الجماهيرية تقتصر على الشاشات الفضائية.
وتأتي إقامة هذا اللقاء المهم خلف الأبواب المغلقة كعقوبة انضباطية فرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على أصحاب الأرض. وتعود جذور هذا القرار إلى أحداث شغب رافقت مواجهة الفريق المغربي السابقة أمام النادي الأهلي في دور المجموعات، مما دفع الكاف إلى تفعيل عقوبة سابقة مع إيقاف التنفيذ كانت قد صدرت بحق النادي في النسخة الماضية. ولن يقتصر تضرر الكتيبة المغربية على غياب الدعم الجماهيري فحسب، بل سيمتد لغيابات مؤثرة على المستطيل الأخضر، حيث تأكد حرمان الفريق من خدمات قائده محمد ربيع حريمات والظهير الأيسر منصف عمري، إثر تراكم البطاقات الملونة بعد إنذارهما الأخير في المواجهة الإفريقية الماضية.
على الجانب الآخر، استعد الفريق المصري لهذه الموقعة مبكرًا، حيث حطت بعثته الرحال في الأراضي المغربية منذ يوم الثلاثاء الماضي مستخدمة طائرة خاصة لتوفير أقصى درجات الراحة للاعبين. وقد اختار الجهاز الفني كتيبة مدججة بالنجوم لخوض هذا التحدي، يتصدرها في حراسة العرين الثلاثي أحمد الشناوي، وشريف إكرامي، ومحمود جاد. أما الخط الخلفي فيشهد تواجد أسماء بحجم محمد الشيبي، وأسامة جلال، وكريم حافظ، ومحمود مرعي، وأحمد سامي. وتزخر خيارات خط الوسط بتنوع كبير يضم مصطفى فتحي، وناصر ماهر، ومهند لاشين، ومحمود زلاكة، إلى جانب مصطفى زيكو، وأحمد توفيق، وباسكال فيري، وإيفرتون داسيلفا، وعودة فاخوري، وحامد حمدان، وأحمد عاطف قطة. وفي الخط الأمامي، يعول الفريق على القوة الضاربة المتمثلة في فيستون ماييلي، ومروان حمدي، ويوسف أوباما، ودودو الجباس.
ولضمان خروج هذه القمة الإفريقية لبر الأمان، أسندت لجنة الحكام القارية مهمة إدارة اللقاء للصافرة الصومالية بقيادة عمر عبد القادر أرتان، على أن يعاونه على الخطوط المساعد الأول الجيبوتي أحمد عبد الرازق، والمساعد الثاني السوداني محمد عبد الله. كما سيتواجد السوداني محمود إسماعيل كحكم رابع للمواجهة. وفيما يخص تقنية الفيديو المساعد، فقد أوكلت مهام إدارتها للغاني دانيال لاريا، بمساعدة من الليبي أحمد عبد الرازق، لضمان أعلى درجات الدقة والعدالة التحكيمية في هذا المعترك القاري الحاسم.
التعليقات