تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة صوب الملاعب المغربية، حيث يترقب الجميع صداماً كروياً مثيراً يجمع بين “الفراعنة” ومنافسهم البنيني في إطار منافسات ثمن نهائي العرس الأفريقي لعام 2025. وتكتسب هذه الموقعة أهمية خاصة، إذ يطمح المنتخب المصري إلى تعزيز مسيرته الناجحة في البطولة ومواصلة الزحف نحو الأدوار المتقدمة، في حين يمني الخصم نفسه بإحداث صدمة كروية وقلب الطاولة لتحقيق إنجاز غير متوقع أمام أحد عمالقة القارة.

ومن المقرر أن تدور رحى هذه المعركة الكروية مساء يوم الإثنين القادم، وتحديداً عند دقات الساعة السادسة، حيث يحتضن ملعب “أدرار” بمدينة أغادير الساحلية هذه المواجهة المصيرية التي تحظى باهتمام جماهيري واسع النطاق، وسط آمال كبيرة معقودة على اللاعبين لتقديم أداء يليق بتاريخ المنتخب.

وتدخل الكتيبة المصرية هذه المنافسات وعينها على كسر عقدة الغياب عن منصات التتويج التي لازمت الفريق منذ الحقبة الذهبية وعام 2010، حيث يسعى اللاعبون جاهدين لمصالحة الجماهير واستعادة الزعامة القارية المفقودة. ويحلم المصريون بمعانقة “الأميرة السمراء” للمرة الثامنة في تاريخهم، خاصة بعد مرارة الهزيمة في المشهد الختامي لنسختي 2017 و2021 أمام كل من الكاميرون والسنغال، مما يجعل الفوز بهذا اللقب ضرورة ملحة لاسترداد هيبة الكرة المصرية وإنهاء سنوات الانتظار.

ويستند المنتخب المصري في طموحه هذا إلى تاريخ عريق، حيث يتربع منفرداً على عرش الأكثر تتويجاً بالكأس القارية برصيد سبعة ألقاب، متفوقاً بفارق مريح على أقرب ملاحقيه، وهما المنتخب الكاميروني صاحب الألقاب الخمسة، والمنتخب الغاني الذي يمتلك في جعبته أربعة كؤوس، وهو الإرث الثقيل الذي يسعى الجيل الحالي للحفاظ عليه وتعزيزه بنجمة جديدة تزين قميص الفراعنة.