تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو القارة السمراء، حيث يتأهب ممثل الكرة المصرية لصدام كروي مرتقب يجمعه بنظيره التونسي، الترجي، ضمن منافسات البطولة الأفريقية الأغلى. وفي إطار التحضيرات لتلك الموقعة، تحلق بعثة الفريق يوم الجمعة القادم عبر طائرة خاصة قاصدة الأراضي التونسية، تحت إشراف عضو مجلس الإدارة سيد عبد الحفيظ الذي سيتولى رئاسة البعثة. ومن المقرر أن تنطلق صافرة البداية لمواجهة الذهاب في تمام الحادية عشرة من مساء الأحد المقبل وفقاً للتوقيت المحلي لمدينة القاهرة، بينما سيحتضن الملعب ذاته في العاصمة المصرية لقاء الحسم إياباً في الحادي والعشرين من شهر مارس الحالي، وتحديداً في التاسعة مساءً.

وقبل الشروع في هذه الرحلة القارية، تعرض الفريق لعثرة محلية أمام طلائع الجيش، وهي الهزيمة التي تعامل معها المدير الفني “توروب” بواقعية تامة. فقد بادر بتقديم التهنئة للمنافس رافضاً التخفي وراء أي مبررات، ومؤكداً أن حصد نقاط تلك المواجهة كان سيمنح تشكيلته أفضلية مريحة قبل الدخول في المنعطف الحاسم من المسابقة. وبتشريحه لمجريات اللعب، أوضح المدرب أن فريقه قدم أداءً هجومياً مقنعاً خلال النصف الأول من اللقاء وتمكن من خلق عدة محاولات خطيرة، إلا أن المخزون البدني والقدرة على الابتكار تراجعا بشدة في الحصة الثانية. وفي مفارقة رقمية، أشار إلى أن فريقه عانى من الرعونة أمام المرمى واحتياجه لمحاولات مكثفة لهز الشباك، في حين اكتفى الخصم باقتناص أنصاف الفرص ليحسم النتيجة لصالحه.

وتطرق الربان الفني إلى الخلل التكتيكي الذي شاب أداء لاعبيه لاحقاً، موضحاً أن غياب التنظيم وفقدان السيطرة في الشوط الثاني فتحا الباب أمام المنافس لشن هجمات مضادة خطيرة. وشدد على مبدأ الشمولية في اللعب، رافضاً فكرة الانقسام الدفاعي والهجومي، ومطالباً بضرورة التحرك ككتلة واحدة تضم عشرة لاعبين في كلتا الحالتين. ولم يتردد المدرب في إعلان مسؤوليته الكاملة عن هذا الإخفاق، مرجعاً الهشاشة في الخطوط الخلفية إلى تقاعس العناصر الأمامية عن أداء أدوارهم في التغطية والمساندة عند فقدان الكرة.

وفي معرض حديثه عن الدماء الجديدة، أشاد بمستوى بعض العناصر الشابة التي لفتت انتباهه في الأطراف دفاعاً وهجوماً، معرباً في الوقت ذاته عن افتقاد قطاع الناشئين لمهاجم صريح بارز، كما تحسر على غياب الموهبة الواعدة حمزة عبد الكريم عن التشكيلة المتاحة. واختتم المدير الفني تصريحاته بتفهم كامل لحالة الإحباط التي تسيطر على المدرجات، مؤكداً أن الاستياء يعم الجهاو الفني واللاعبين أيضاً. ورغم إقراره بأن السقوط في هذا التوقيت الحرج يسلب الفريق جزءاً من الزخم الإيجابي، فإنه وجه رسالة حازمة بضرورة المراجعة الذاتية والوقوف على مكامن القصور بصدق، من أجل تدارك الأخطاء والعودة سريعاً إلى مسار الانتصارات.