وصلت رحلة المحترف المالي أليو ديانج مع القلعة الحمراء إلى محطتها الأخيرة، حيث حسم اللاعب وجهته المستقبلية بالانتقال رسميًا إلى صفوف فالنسيا الإسباني بدءًا من الموسم الكروي القادم. ورغم المساعي المكثفة التي بذلتها الإدارة مؤخرًا لضمان استمراره وتمديد تعاقده، والتي كادت أن تتكلل بالنجاح، إلا أن العرض الرسمي القادم من “الليجا” غير مسار المفاوضات تمامًا، ليفضل اللاعب خوض تجربة أوروبية جديدة، منهيًا بذلك مسيرة حافلة انطلقت شرارتها الأولى في صيف عام ألفين وتسعة عشر إبان قدومه من مولودية الجزائر، وتخللتها فترة إعارة في الملاعب السعودية.

ومع تأكد إسدال الستار على مسيرة النجم المالي وإغلاق هذا الملف نهائيًا، وجدت الإدارة الفنية نفسها أمام خطة إعادة هيكلة تخص كيفية استغلال المقعد الأجنبي الشاغر. وتتجه النية بقوة نحو التخلي عن فكرة استقطاب محترف من خارج الديار لتعويض هذا الغياب في خط الوسط، وتوجيه البوصلة بدلًا من ذلك نحو إبرام صفقة هجومية تعزز من القوة الضاربة للفريق.

وما يعزز هذا التوجه الإداري والفني هو الوفرة العددية الكبيرة والخيارات المتعددة المتاحة في منطقة المناورات، حيث تزخر التشكيلة الحالية بنخبة من اللاعبين المميزين، يتقدمهم إمام عاشور، مروان عطية، أحمد نبيل كوكا، ومحمد علي بن رمضان. علاوة على ذلك، يمتلك الجهاز الفني مساحة واسعة للمفاضلة بين عدة بدائل استراتيجية لتدعيم هذا الخط بوجوه مألوفة، سواء من خلال استدعاء اللاعبين المعارين مثل أحمد خالد كباكا، أحمد رضا، عمر الساعي، ومحمد مجدي أفشة، أو حتى عبر دراسة إمكانية استعادة جهود أسماء ذات ثقل بحجم حمدي فتحي وأكرم توفيق، مما يجعل الفريق في غنى تام عن استيراد لاعب ارتكاز أجنبي جديد.