يعيش الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب أزمة حقيقية في الخط الأمامي قبل المواجهة المرتقبة أمام الترجي التونسي، فقد تراجعت أسهم المهاجمين التقليديين في الفريق بشكل ملحوظ. وخرج المحترف الأنجولي يلسين كامويش تماماً من الحسابات الفنية إثر عجزه عن تقديم المردود المنتظر الذي يشفع له بقيادة الهجوم، ولم يكن الوضع أفضل حالاً بالنسبة لمحمد شريف الذي يلازم مقاعد البدلاء دون إحداث أي فارق ملموس. كما طالت الانتقادات مروان عثمان بسبب تراجع مستواه وسوء تمركزه داخل المستطيل الأخضر، فضلاً عن رعونته في التعامل مع الشباك وإهداره لفرص محققة للتهديف، وهو ما ظهر جلياً خلال لقاء الذهاب الأخير.

وأمام هذا التواضع الفني لشاغلي مركز رأس الحربة الصريح، يتجه المدير الفني للاعتماد مجدداً على ورقة تكتيكية استثنائية. وبات من المرجح بقوة أن يستمر النجم المغربي أشرف بن شرقي في أداء دور المهاجم الوهمي أو المتقدم خلال اللقاء القادم، وهو التوظيف التكتيكي الذي لجأ إليه توروب لأول مرة في المباراة السابقة لسد العجز الواضح في هذا المركز الحساس، مفضلاً الاعتماد على مهارات اللاعب المغربي لحسم اللقاء في ظل افتقاده للثقة في بقية عناصر الهجوم.

على الجانب الآخر، تلقت الخطوط الخلفية للفريق دفعة معنوية هامة بتأكد جاهزية الظهير الأيمن محمد هاني لخوض موقعة الحسم القارية مساء السبت على أرضية ميدان ستاد القاهرة. وكانت الشكوك قد حامت حول إمكانية إيقاف اللاعب بداعي تراكم البطاقات الملونة إثر تلقيه إنذاراً في ملعب رادس، وسط اعتقاد بوجود بطاقة سابقة في رصيده من الأدوار المبكرة. إلا أن تقارير موثوقة من داخل أروقة النادي حسمت الجدل، مبينة أن لوائح المسابقة تنص صراحة على إسقاط كافة البطاقات الصفراء بمجرد عبور دور المجموعات وبلوغ ربع النهائي. وبناءً على ذلك، لا يحمل سجل اللاعب حالياً سوى الإنذار الأخير، مما يمنحه الضوء الأخضر للمشاركة بصورة قانونية ويجعله متاحاً بالكامل كخيار أساسي أمام الطاقم الفني.