بدأ مسيرته الكروية عبر بوابات قطاع الناشئين في نادي إنبي، قبل أن يسطر تاريخاً حافلاً بالقميص الأبيض. اليوم، يطفئ الظهير الأيسر المتألق أحمد فتوح شمعته الثامنة والعشرين، حيث يوافق تاريخ ميلاده الثاني والعشرين من مارس لعام 1998. وخلال رحلته الممتدة مع القلعة البيضاء، خاض اللاعب ما يقرب من مائة وسبعة وتسعين لقاءً، تمكن خلالها من هز الشباك في سبع مناسبات، بينما لعب دور صانع الألعاب بامتياز حين أهدى زملاءه عشرين تمريرة حاسمة، وهو ما دفع الحسابات الرسمية لناديه للاحتفاء بهذه المناسبة الخاصة.
ولم يقتصر إبداع اللاعب على الصعيد المحلي فحسب، بل امتد ليمثل الفراعنة في ست وثلاثين مواجهة دولية بمختلف المنافسات، تاركاً بصمته بتسجيل هدف وصناعة آخر. ولعل الذاكرة الكروية تحتفظ بأدائه الاستثنائي خلال النسخة الكاميرونية من كأس الأمم الأفريقية التي نالت فيها مصر مركز الوصيف. في تلك البطولة، أثبت جدارته أمام عمالقة الدوريات الكبرى، وتجلى ذلك بوضوح حينما نجح في تحييد خطورة نجم أسود الأطلس أشرف حكيمي، ليلعب دوراً جوهرياً في بلوغ منتخب بلاده المشهد الختامي للبطولة.
وتتزامن هذه الاحتفالات الشخصية مع تحدٍ قاري مرتقب يواجهه فريقه مساء هذا الأحد. ففي تمام السادسة بتوقيت العاصمة، تترقب الجماهير زحف فريقها نحو أرضية ملعب القاهرة الدولي لصدام حاسم أمام ضيفه الكونغولي “أوتوهو”. وتأتي هذه المواجهة ضمن إياب ربع نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، محملة بضغوط كبيرة؛ إذ لا خيار أمام أصحاب الأرض سوى اقتناص الانتصار لضمان العبور إلى المربع الذهبي، لا سيما وأن موقعة الذهاب كانت قد حُسمت بتعادل إيجابي بهدف لمثله، مما يجعل حسابات التأهل بالغة التعقيد.
ولمواجهة هذا التحدي، يبدو أن الرؤية الفنية للمدرب معتمد جمال قد استقرت على تشكيلة قادرة على حسم الأمور. تشير التوقعات إلى الاعتماد على مهدي سليمان في حراسة العرين، يتقدمه جدار دفاعي يضم كلاً من محمد إبراهيم، وحسام عبد المجيد، ومحمد إسماعيل، إلى جانب محمود بنتايج. أما في منطقة المناورات بوسط الميدان، فيبرز اسم صاحب عيد الميلاد أحمد فتوح مجاوراً لمحمد شحاتة والمخضرم عبد الله السعيد. وفي الخط الأمامي، من المرجح أن تُسند مهام اختراق دفاعات الخصم للثلاثي الهجومي المكون من خوان بيزيرا، وناصر منسي، وعدي الدباغ.
التعليقات