تتجه الأنظار الليلة صوب ناصر ماهر، العقل المدبر في صفوف بيراميدز، وهو يتأهب لخوض مواجهة ذات طابع خاص ضد فريقه السابق، الزمالك، ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية للاعب كونها اللقاء الأول الذي يجمعه بالنادي الأبيض منذ مغادرته أسواره في الميركاتو الشتوي الأخير، مما يجعلها اختبارًا حقيقيًا وفرصة مثالية له لتأكيد جدارته واستعراض قدراته الفنية أمام ناديه القديم بعد أن وضع بصمته سريعًا مع فريقه الحالي.
وعلى صعيد الأداء الفني، نجح ماهر في تثبيت أقدامه بقوة داخل المنظومة السماوية منذ انضمامه إليها في يناير؛ إذ تشير لغة الأرقام إلى تأثيره المباشر والفعال. فخلال تسع مشاركات فقط، تمكن صانع الألعاب من زيارة الشباك في خمس مناسبات وساهم بتمريرتين حاسمتين، ليتحول بذلك إلى ركيزة لا غنى عنها في التشكيل الأساسي، ومحرك رئيسي للعمليات الهجومية يعول عليه الجهاز الفني كثيرًا بفضل الحالة الفنية المتوهجة التي يعيشها مؤخرًا.
ويحمل هذا اللقاء تحديًا شخصيًا للموهوب الشاب، الذي يطمح لتدوين أول أهدافه في مرمى القلعة البيضاء، وهو ما سيمثل دفعة معنوية هائلة لمسيرته فيما تبقى من الموسم. وفي ظل هذه المعطيات، تترقب الجماهير المصرية هذا الصدام الكروي بلهفة كبيرة، لمتابعة ما سيقدمه اللاعب وهل سيتمكن من مواصلة سلسلة عروضه القوية وكتابة فصل جديد من التألق بقميص بيراميدز في مواجهة رفاق الأمس.
وتأتي هذه القمة الكروية في وقت تشتعل فيه المنافسة على صدارة جدول الترتيب، حيث يتقاسم الفريقان القمة برصيد 37 نقطة لكل منهما. والمثير في الأمر هو التطابق التام في مسيرة الناديين بعد مرور 17 جولة، إذ حقق كل من الزمالك وبيراميدز الفوز في إحدى عشرة مباراة، وحسم التعادل نتيجة أربع مواجهات، بينما تجرعا مرارة الهزيمة مرتين فقط، مما يزيد من سخونة اللقاء ورغبة كل طرف في الانفراد بالصدارة وفك هذا الاشتباك النقطي.
التعليقات