شهدت مسيرة المهاجم المتألق ناصر منسي تحولًا دراميًا داخل جدران القلعة البيضاء، فبعد أن كان قاب قوسين من توديع النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عاد ليفرض نفسه كأحد أهم الركائز الأساسية. في البداية، عانى اللاعب من تهميش واضح تحت قيادة الجهاز الفني الأسبق بقيادة أحمد عبد الرؤوف، مما دفعه للترحيب بفكرة المغادرة وسط اهتمام جدي وعروض رسمية من أندية بارزة كالاتحاد السكندري والبنك الأهلي. لكن الرياح أتت بما تشتهي طموحاته بمجرد تولي معتمد جمال القيادة الفنية، حيث رفض المدرب الجديد التفريط فيه قطعياً، مانحاً إياه ثقة مطلقة إيماناً بقدراته الهجومية الكبيرة ومستواه الفني.
تلك الثقة المكتسبة سرعان ما تُرجمت إلى أداء استثنائي على المستطيل الأخضر، حيث تمكن النجم الهداف من التفوق بوضوح على كافة منافسيه في خط هجوم الفريق ليحجز مقعده الأساسي بجدارة. ولم يقتصر دوره على المشاركة فحسب، بل لعب دوراً محورياً في اعتلاء فريقه صدارة جدول الترتيب العام برصيد ست وأربعين نقطة، بفضل بصماته المؤثرة سواء بهز الشباك أو تقديم التمريرات الحاسمة في الأوقات الحرجة من عمر المباريات الكبرى. هذا التألق اللافت والمستويات الثابتة توجت في النهاية بخطوة هامة في مسيرته، متمثلة في انضمامه المستحق لمعسكر المنتخب الوطني الأخير.
وتأكيداً على هذه الصحوة الكروية، عاد اللاعب ليخطف الأضواء بقوة وينتزع إشادات واسعة إثر أداء بطولي في المواجهة الافتتاحية لمرحلة الحسم بالبطولة المحلية أمام الفريق البورسعيدي. في تلك الأمسية، نصب منسي نفسه بطلاً للقاء بتسجيله ثنائية رائعة ساهمت في اكتساح المنافس برباعية مقابل هدف وحيد. وبفضل هذه الحصيلة، قفز إجمالي أهدافه في المسابقة إلى ستة أهداف، ليواصل تقديم عروضه الفنية الراقية التي تثبت يوماً بعد يوم قيمته الفنية الكبيرة كقناص لا غنى عنه في التشكيلة البيضاء.
التعليقات