يعيش الخط الأمامي للقلعة البيضاء حالة من التوهج الملحوظ بفضل التألق الاستثنائي للمهاجم ناصر منسي، الذي أثبت جدارته كأحد أهم الركائز الهجومية للفريق. لم يقتصر تأثير اللاعب على إحداث الفارق الفني فحسب، بل امتد ليكون سبباً جوهرياً في اعتلاء ناديه قمة الترتيب المحلي برصيد ثلاثة وأربعين نقطة. وإلى جانب هذا النجاح، لعب منسي دوراً حاسماً في إبقاء راية الفريق خفاقة على الساحة القارية، حيث ساهم بقوة في الإطاحة بفريق أوتوهو الكونغولي، ليقود زملاءه نحو المربع الذهبي لبطولة الكونفدرالية، ويُبقي فريقه الممثل الأوحد للكرة المصرية في المحافل الأفريقية عقب خروج منافسيه، الأهلي وبيراميدز والمصري، من سباقاتهم القارية.
هذا الحضور الطاغي مكّنه من سحب البساط من تحت أقدام بقية المهاجمين داخل التشكيلة، ليحجز مقعده الأساسي عن جدارة واستحقاق بعد أن تميز بلمساته الحاسمة في الأوقات الصعبة. وبفضل هذه المستويات المذهلة، إلى جانب رصيده السابق من الخبرات المتراكمة مع المنتخب الأولمبي، جاء استدعاؤه الأخير لتمثيل المنتخب الوطني الأول كخطوة طبيعية وتتويجاً لجهوده المبذولة وتأثيره المباشر في الملعب، سواء عبر هز الشباك أو تقديم التمريرات المتقنة التي تخدم المنظومة الجماعية.
وعند النظر إلى لغة الأرقام خلال هذا الموسم، نجدها تترجم بوضوح حجم العطاء الذي يقدمه؛ إذ سجل حضوره في خمس وعشرين مواجهة موزعة على مختلف الجبهات التي ينافس عليها النادي. شملت مشاركاته خمسة عشر لقاءً في الدوري، وخمس مباريات أفريقية، بالإضافة إلى ظهوره في ثلاث مناسبات ضمن كأس عاصمة مصر، ومواجهتين في الكأس المحلية. وخلال هذه الرحلة الماراثونية، تمكن من ترك بصمته بإحراز ستة أهداف وصناعة العدد ذاته. أما على صعيد البطولة المحلية تحديداً، فقد احتل وصافة الهدافين داخل فريقه بتوقيعه على أربعة أهداف، ليأتي مباشرة في المرتبة الثانية خلف عدي الدباغ صاحب الأهداف السبعة، مما يبرهن على قيمته الفنية العالية كعنصر لا غنى عنه.
التعليقات