أسدل الستار على رحلة المدرب التونسي نبيل الكوكي مع فريق المصري البورسعيدي، حيث انتهت العلاقة بين الطرفين بفك الارتباط ودياً. جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من التراجع في المستوى الفني، والتي بلغت ذروتها بسقوط مدوٍ أمام الزمالك بأربعة أهداف لواحد في منافسات الدوري. وقد أبدت الإدارة، بقيادة كامل أبو علي، تفهمها للموقف وقبلت طلب الرحيل الذي تقدم به المدير الفني وطاقمه المساعد، مع الاتفاق على تسوية مالية تقضي بحصول المدرب على نصف قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد المبرم بينهما.
ولم تكن الهزيمة الرباعية الأخيرة سوى حلقة في سلسلة من المعاناة التي واجهها الفريق البورسعيدي أمام القلعة البيضاء هذا الموسم، إذ اصطدم به في خمس مناسبات بمختلف المسابقات المحلية والقارية، لم يذق فيها طعم الانتصار، مكتفياً بتعادل يتيم وتجرع مرارة الخسارة أربع مرات. وقد انعكست هذه الحالة الفنية على موقع الفريق في مرحلة التتويج ببطولة الدوري، حيث استقر في المرتبة الخامسة جامعاً اثنتين وثلاثين نقطة. وجاءت هذه الحصيلة بعد خوض إحدى وعشرين مواجهة، تباينت نتائجها بين ثمانية انتصارات، ومثلها من التعادلات، مقابل خمس كبوات، محرزاً ثلاثين هدفاً بينما اهتزت شباكه بأربعة وعشرين.
وعلى صعيد منافسات الكؤوس، عاند الحظ المدرب التونسي في تجاوز الأدوار الحاسمة. فقد ودع الفريق سباق كأس مصر من ثمن النهائي بعد مباراة ماراثونية أمام فريق زد، انتهت أوقاتها الأصلية والإضافية بشباك نظيفة، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للمنافس. ولم يختلف السيناريو كثيراً في المعترك الأفريقي، حيث توقف قطار الكونفدرالية عند محطة ربع النهائي أمام شباب بلوزداد الجزائري، إثر تعادل إيجابي بهدف لمثله في العاصمة المصرية، وتعادل سلبي خارج الديار. ورغم هذه الإخفاقات، سجل الفريق محطة إيجابية ببلوغه المربع الذهبي في بطولة كأس عاصمة مصر.
وبشكل عام، طوى الكوكي صفحة قيادته الفنية للفريق التي بدأت مع انطلاقة الموسم الكروي الحالي، تاركاً خلفه محصلة رقمية تشمل الإشراف على سبع وثلاثين مباراة في كافة الاستحقاقات. وخلال هذه المسيرة، عرف طعم الفوز في ست عشرة مناسبة، وارتضى بالتعادل في ثلاث عشرة أخرى، بينما تعرض للهزيمة في ثمانية لقاءات. وعلى المستوى التهديفي، زار لاعبوه شباك الخصوم خمسين مرة، في حين استقبلت دفاعاتهم سبعة وثلاثين هدفاً طوال فترة تواجده على رأس الجهاز الفني.
التعليقات