تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم، وتحديداً في تمام الساعة التاسعة، نحو ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الجزائرية، حيث يترقب الجميع الموقعة الحاسمة التي ستجمع بين أبناء بورسعيد ومضيفهم شباب بلوزداد ضمن منافسات إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال إفريقيا. وكانت بعثة ممثل الكرة المصرية قد حطت رحالها على الأراضي الجزائرية صبيحة الأربعاء الماضي تحت رئاسة نائب رئيس النادي الحسيني أبو قمر، وسط أجواء تغلفها الجدية والتركيز الشديد لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة المشوار القاري.
وفي معسكر الفريق، فرض المدير الفني التونسي نبيل الكوكي حالة من الاستنفار القصوى، حيث عقد اجتماعات مكثفة مع عناصره شدد خلالها على ضرورة الحفاظ على نظافة الشباك واليقظة الدفاعية التامة، لتجنب أي تعقيدات قد تطيح بآمالهم، خاصة بعد نتيجة التعادل الإيجابي التي خيمت على لقاء الذهاب بالقاهرة. ولتحقيق هذه الغاية الهجومية والدفاعية معاً، يعلق المدرب آماله العريضة على كتيبة مرعبة تضم خمسة أوراق رابحة قادرة على صنع الفارق، يتقدمهم القناص صلاح محسن الذي يتربع على عرش هدافي الفريق بسبع هزات للشباك، يتبعه الثنائي المتألق عبد الرحيم دغموم وعمر الساعي بخمسة أهداف لكل منهما، بينما يعزز منذر طمين القوة الضاربة بثلاثة أهداف، إلى جانب مساهمات كريم بامبو الذي زار مرمى الخصوم مرتين.
وتتطلب معادلة التأهل من الفريق الأخضر بذل مجهود مضاعف وتركيز عالٍ، إذ تنحصر خيارات صعوده إلى الدور المقبل في تحقيق انتصار صريح بأي نتيجة كانت، أو فرض تعادل إيجابي تزيد غلته التهديفية عن هدف لمثله. أما العودة بنتيجة سلبية فتعني الإقصاء المباشر ومنح تأشيرة المرور لأصحاب الأرض، في حين أن تكرار نتيجة المواجهة الأولى بهدف في كل شبكة سيجبر الطرفين على الاحتكام مباشرة إلى ركلات المعاناة الترجيحية لحسم هوية المتأهل.
ولضمان سير هذه القمة الإفريقية المرتقبة بعدالة، أسندت لجنة التحكيم مهمة الإدارة الميدانية لصافرة زيمبابوية يقودها برايتون تشيميني، يعاونه على الخطوط الموزمبيقي أرسينيو مارينجول والكونغولي مالوندي شاني يانيس، بينما سيقف البوروندي باسيفيك ندابيهاوينيمانا في المنطقة الفنية كحكم رابع. ولإضفاء مزيد من الدقة على القرارات الحساسة، ستكون تقنية الفيديو المساعد تحت إشراف الغاني دانيال ني لاريا، بمؤازرة من الليبي عبد الرزاق أحمد، ليكتمل بذلك المشهد التحضيري لليلة كروية لا تقبل القسمة على اثنين.
التعليقات