ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى صقل مهارات رماة مصر وتجهيزهم للاستحقاقات الدولية القادمة، وعلى رأسها دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وأولمبياد الشباب بالعاصمة السنغالية داكار، أسدل الستار مؤخرًا على واحدة من أبرز الفعاليات المحلية. هذه التظاهرة الرياضية، التي تتناغم مع جهود وزارتي الرياضة والتربية والتعليم لتقديم الحافز الرياضي للطلاب، شكلت فرصة ذهبية لاكتشاف العناصر المؤهلة لتمثيل المنتخب الوطني في المرحلة المقبلة، وهو ما أكدته قيادات اللعبة التي سعت لتوفير احتكاك قوي للمشاركين.
وقد شهدت أرضية ملعب الهوكي التابع لمجمع ستاد القاهرة الدولي، خلال يومي الثالث والرابع من شهر نيسان/أبريل لعام ٢٠٢٦، صراعًا شرسًا ومشاركة مكثفة من شتى الهيئات والأندية المحلية ضمن فعاليات بطولة الجمهورية للرماية المفتوحة. وفي فئة القوس الأولمبي للكبار، تربع علي عبد البر على عرش منافسات الرجال متوجًا بالذهب، تاركًا الوصافة لإسماعيل عز الدين، بينما تقاسم بهاء علي وأحمد الجميزي المركزين الثالث والرابع. على الجانب النسائي لنفس الفئة، عانقت ندى عزام الميدالية الذهبية، وحلت ندى سلام في المرتبة الثانية، في حين اكتفت رقية محمود مطيع وياسمين متولي بالبرونزية بعد حلولهما في المراكز التالية تواليًا.
أما في مسابقات القوس المركب، فقد حسم أشرف حسين صدارتها للرجال متفوقًا على أحمد فخري الذي نال الفضة، ولحق بهما يوسف محمد وأحمد هلال. وبالنسبة للسيدات، تألقت نورا السباعي باقتناصها الصدارة الذهبية، متقدمة على نانسي الجبيلي، فيما ذهبت الميداليات البرونزية لكل من ملك سمير وياسمين عبد المجيد في المركزين الثالث والرابع.
ولم تخلُ مواجهات الفئات العمرية الشابة من الندية والإثارة؛ حيث فرض مروان أبو حمدة سيطرته المطلقة على فئة الذكور دون الحادية والعشرين عامًا ليحصد الذهب، متجاوزًا فارس السيد، في وقت حصد فيه إسماعيل زهوي وسامر السيد برونزية المسابقة. وفي منافسات الشابات للمرحلة العمرية ذاتها، اعتلت جنا إسلام منصة التتويج بالمركز الأول، وجاءت ماليكا سوان خلفها مباشرة، تلاهما روان أحمد وليلى عبد العال. وقد حظيت هذه الاحتفالية الرياضية بمتابعة واهتمام بالغين، حيث حرص العميد هاني حسين، الذي يترأس مجلس إدارة الاتحاد المصري للعبة، على التواجد رفقة أعضاء المجلس لمتابعة الأداء وتتويج الأبطال وتسليمهم الأوسمة، تأكيدًا على الدعم المستمر للمواهب الوطنية.
التعليقات