انشغلت الصحافة البريطانية مؤخراً بتداول تقارير موسعة تسلط الضوء على الثروة العقارية الضخمة التي تعود لنجل الزعيم الإيراني الأعلى، مجتبى خامنئي، في قلب العاصمة لندن. وقد أزاحت التحقيقات الستار عن حيازته لوحدتين سكنيتين تتسمان بالرفاهية المطلقة في حي كنسينغتون الراقي غربي المدينة، حيث قفزت قيمتهما التقديرية في الوقت الراهن لتتجاوز حاجز الخمسين مليون جنيه إسترليني.
وتتميز هذه الممتلكات بموقع فريد ومثير للجدل في آنٍ واحد؛ إذ تقع الشقتان في الطابقين السادس والسابع على مسافة قريبة جداً من مقر إقامة أمير وأميرة ويلز في قصر كنسينغتون، والمفارقة الأبرز تكمن في إطلالتهما المباشرة على مبنى السفارة الإسرائيلية. وتعود تواريخ شراء هذه الأصول إلى عامي 2014 و2016 بمبالغ ضخمة قاربت حينها 36 مليون جنيه إسترليني مجتمعة، قبل أن تتضاعف قيمتها السوقية لاحقاً، هذا بخلاف احتوائها على ملحقات سكنية مخصصة للخدم في الطابق الأرضي.
ولم يقتصر الأمر على ذلك الحي فحسب، بل امتدت خيوط التحقيق الذي استغرق عاماً كاملاً لتكشف عن شبكة أوسع من الاستثمارات، شملت أحد عشر عقاراً آخر في منطقة هامبستد بشمال لندن. وقد تم تنظيم عمليات الشراء هذه وإدارتها عبر منظومة معقدة من الشركات الصورية المسجلة في مناطق الملاذات الضريبية لإخفاء هوية المالك الحقيقي، لتشكل جزءاً من إمبراطورية عقارية دولية تُقدر بمئات الملايين، وتُشير الدلائل إلى أن تمويلها تم عبر عائدات بيع النفط والأساليب الملتوية للتحايل على العقوبات الدولية.
التعليقات