كشفت الأنباء الواردة من كواليس صنع القرار في طهران عن حسم ملف خلافة المرشد، حيث أفضت الترتيبات الداخلية إلى توافق مجلس خبراء القيادة على اختيار نجل علي خامنئي لتولي زمام الأمور كمرشد أعلى للبلاد. ولم يكن هذا القرار نتاجاً لمداولات اعتيادية بحتة، بل جاء مدفوعاً بثقل وتأثير المؤسسة العسكرية الأقوى في البلاد، التي ألقت بكل ثقلها لتوجيه البوصلة نحو هذا الخيار.

ويُظهر هذا التطور عمق الدور الذي يلعبه الحرس الثوري في هندسة المشهد السياسي، حيث مارس ضغوطاً ملموسة لضمان انتقال السلطة إلى “مجتبى”، مما يعكس رغبة الجناح العسكري والأمني في الحفاظ على استمرارية النهج الحالي وبقاء القيادة العليا ضمن الدائرة العائلية الضيقة، متجاوزين بذلك أية سيناريوهات أخرى قد تطرحها الأروقة السياسية التقليدية.