في مفارقة تثير الانتباه بالنظر إلى التوجهات السياسية المعلنة، اتجه مجتبى خامنئي، الذي يُعد خليفة محتملاً لوالده في منصب المرشد الأعلى في إيران، نحو القارة الأوروبية لبناء محفظة عقارية ضخمة، معتمداً في ذلك على سيولة مالية تدفقت من كيان استثماري تعود جذوره التأسيسية إلى إسرائيل.
تعود تفاصيل هذه الخطوة إلى العام ألفين وثلاثة عشر، حينما أبرم مجتبى اتفاقاً ائتمانياً كبيراً بلغت قيمته ستة وثلاثين مليون جنيه إسترليني. وقد وُجهت هذه الأموال الطائلة خصيصاً للاستحواذ على أراضٍ تتجاوز مساحتها خمسة أفدنة، تضم قصوراً ومنازل بالغة الفخامة في قلب العاصمة البريطانية لندن.
الجهة المانحة لهذا التمويل المليوني تحمل اسم “توبلاند غوبيتر ليمتد”، وهي بمثابة ذراع مالية تنضوي تحت مظلة تكتل استثماري بريطاني أوسع يُعرف بمجموعة “توبلاند”. وتكمن المفارقة في تركيبة هذا الكيان الاقتصادي بهوية مؤسسيه؛ وهما شقيقان ولدا في مدينة “رامات غان” المتاخمة لتل أبيب، يُدعيان إيدي وسول زخاي، حيث تمكنا من تأسيس شبكة مالية وعقارية واسعة النطاق في المملكة المتحدة.
أما رحلة صعود هذه الإمبراطورية المالية التي انتهى بها المطاف لتمويل صفقات عقارية لشخصيات إيرانية نافذة، فقد بدأت بمحض الصدفة. كانت نقطة الانطلاق حينما غامر “سول” -الذي يحمل اسم سلومون في أوراقه الرسمية- باقتناء مخزن تجاري مقابل أربعين ألف جنيه إسترليني، ليحالفه الحظ لاحقاً ويتمكن من بيعه بعد مرور أقل من شهر محققاً عائداً مالياً بلغ مئة ألف جنيه، وهي الصفقة الخاطفة التي مهدت طريقه لاقتحام كواليس سوق العقارات البريطاني بقوة.
التعليقات