يستعد معسكر منتخب مصر للشباب لاستقبال دماء جديدة قادمة من الملاعب الإنجليزية، حيث وصل إلى القاهرة اللاعب الواعد كريم أحمد، المحترف في صفوف ليفربول، ليدشن أولى خطواته الرسمية بقميص “الفراعنة” مع جيل 2007. ومن المقرر أن ينتظم اللاعب في التدريبات الجماعية التي يحتضنها مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك في إطار التحضيرات الجادة التي يجريها الفريق استعداداً لخوض غمار التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أفريقيا.

وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة طويلة قضاها اللاعب داخل جدران النادي الإنجليزي العريق، الذي احتضن موهبته منذ نعومة أظفاره وهو لا يزال في السادسة من عمره. وقد تدرج كريم بثبات عبر مختلف الفئات العمرية داخل “الريدز”، مقدماً مستويات لافتة جعلته ركيزة أساسية في فريق تحت 18 عاماً، وهو ما دفع إدارة النادي لمنحه عقداً احترافياً وتصعيده للمشاركة مع فريق تحت 21 عاماً، في إشارة واضحة لإيمانهم بقدراته الفنية ومستقبله الواعد وتطوره المستمر.

وعلى الصعيد الفني، أثبت اللاعب جدارته خلال الموسم المنصرم، حيث لم يكتفِ بالمشاركة، بل كان رقماً مؤثراً في المعادلة الهجومية لفريقه، مساهماً بتسجيل سبعة أهداف وصناعة خمسة أخرى في مختلف المسابقات، فضلاً عن اكتسابه خبرات دولية قيمة من خلال مشاركته في دوري أبطال أوروبا للشباب. ويتميز كريم بمرونة تكتيكية عالية تسمح له بشغل عدة مراكز هجومية، سواء كرأس حربة صريح، أو مهاجم ثانٍ، أو حتى اللعب على الأطراف، بفضل قدرته الفائقة على التمركز الذكي واللعب بين خطوط المنافس.

وبناءً على هذه المعطيات، جاء قرار الجهاز الفني بقيادة وائل رياض بضم اللاعب، ضمن استراتيجية تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيار والتنقيب عن المواهب المصرية المتألقة في الدوريات الأوروبية لتعزيز صفوف المنتخب. وتنعقد الآمال على أن تشكل الخبرات التي اكتسبها كريم في المدرسة الإنجليزية إضافة نوعية تزيد من فاعلية الهجوم المصري وشراسته في الاستحقاقات القارية المقبلة.

ومن المخطط أن يستهل المنتخب تحضيراته العملية بخوض تجربتين وديتين قويتين أمام نظيره العراقي في الأيام الأخيرة من شهر فبراير الجاري، للوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية قبل الدخول في المعتركات الرسمية. وبهذا يبدأ كريم فصلاً جديداً يجمع فيه بين تكوينه الأوروبي وحلمه بتمثيل بلاده والسعي نحو منصات التتويج، ومن الجدير بالذكر أن اللاعب كان قد لفت أنظار المدرب أسامة نبيه سابقاً وتم ضمه، إلا أن الحظ لم يحالفه للتواجد في القائمة النهائية التي خاضت كأس العالم للشباب حينها.