في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز مبادئ الشفافية وحماية المقدرات الوطنية، نفذت الجهات المختصة بمكافحة الفساد حملات رقابية وميدانية مكثفة خلال الفترة الماضية، استهدفت رصد التجاوزات الإدارية والمالية في عدد من القطاعات. وقد أسفرت هذه التحركات الدقيقة عن فتح ملفات تحقيق موسعة شملت أربعمئة وستة وستين شخصاً، حيث خضعوا للمساءلة القانونية بشأن الشبهات التي حامت حول تعاملاتهم الوظيفية ومدى التزامهم بالأنظمة المرعية.

وعلى ضوء نتائج التحقيقات وتوفر الأدلة والمستندات اللازمة، تم إصدار قرارات بتوقيف مئة وستة عشر متهماً، منهم من لا يزال موقوفاً ومنهم من تم إطلاق سراحه بالكفالة الضامنة لحين البت في قضاياهم. وتنوعت التهم الموجهة لهؤلاء الأفراد لتشمل ممارسات غير مشروعة، يأتي في مقدمتها التورط في قضايا الرشوة، والعبث بالصلاحيات الممنوحة لهم عبر استغلال النفوذ الوظيفي لتحقيق مآرب شخصية، إلى جانب جرائم أخرى تتعلق بالتزوير وغسل الأموال، مما يعكس إصرار الجهات الرقابية على تطبيق النظام بحزم ضد كل من يحاول المساس بالنزاهة العامة.