أثار نمط الحياة الغذائي للرئيس دونالد ترامب دهشة كبيرة لدى وزير الصحة روبرت ف. كينيدي الابن، الذي لم يخفِ استغرابه من القدرة الجسدية التي يتمتع بها الرئيس رغم اعتماده شبه الكلي على الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية. فقد أشار كينيدي في حديثه إلى أن النظام الذي يتبعه ترامب يفتقر للتوازن بشكل صارخ، حيث يملأ جسده بما وصفه بـ “السموم” الناتجة عن الوجبات السريعة والسكريات طوال اليوم، ومع ذلك، يظل ترامب نموذجاً للحيوية المفرطة، بل وصُنف كأكثر شخص مفعم بالطاقة قد تقابله، وهو ما يمثل مفارقة طبية بالنظر إلى نوعية طعامه وتساؤلات كينيدي المازحة حول كيفية بقائه على قيد الحياة بهذا النظام.
ولا تقتصر هذه الملاحظات على الانطباعات الشخصية فحسب، بل تدعمها بيانات طبية لافتة؛ حيث أشار كينيدي إلى أن الفحوصات أظهرت مستويات مرتفعة من التستوستيرون لدى الرئيس بشكل غير مسبوق لرجل تجاوز السبعين من عمره. وتتوافق هذه المعطيات مع التقييمات الرسمية الصادرة عن الفريق الطبي في البيت الأبيض، التي أكدت خلو الرئيس من المشاكل الصحية الكبرى، مؤكدين أن بنيته الجسدية تتحدى عاداته الغذائية السيئة.
وفي تفاصيل الحالة السريرية، أوضح الطبيب المشرف شون باربابيلا أن الفحوصات الدقيقة، بما فيها الرنين المغناطيسي، أثبتت سلامة الجهاز القلبي الوعائي للرئيس وكفاءة عمل أعضائه الحيوية التي تتلقى تروية دموية ممتازة. كما تضمنت التقارير إشارة إلى تعاطي الرئيس جرعات يومية مرتفعة من الأسبرين لضمان سيولة الدم، وهو ما يفسر ظهور بعض الكدمات على يديه، والتي اعترف ترامب بمحاولة إخفائها أحياناً باستخدام مساحيق التجميل لتحسين مظهره.
أما فيما يخص السجل الطبي التاريخي، فقد أظهرت التحاليل المخبرية الشاملة نتائج مثالية، حيث تقع مؤشرات وظائف الكبد والكلى ومستويات السكر والفيتامينات ضمن النطاقات الطبيعية تماماً. ورغم وجود تاريخ مرضي يتضمن السيطرة على الكوليسترول وبعض المشاكل الجلدية البسيطة والعمليات الجراحية الروتينية كالزائدة الدودية والمياه البيضاء، إلا أن الأرقام الحديثة، لا سيما التوازن الدقيق بين الكوليسترول الضار والنافع، تعكس حالة صحية استثنائية لرجل يتبع نظاماً غذائياً مثيراً للجدل.
التعليقات