يواجه العديد من الناس انخفاضًا في مستويات فيتامين (د) دون أن ينتبهوا لذلك، والسبب يكمن غالبًا في تداخل الأعراض مع متاعب صحية يومية أخرى، إلا أن القدمين قد تكونان بمثابة جرس إنذار مبكر يكشف عن هذا النقص الحيوي؛ فهذا العنصر الغذائي لا يكتفي بدعم المناعة فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لسلامة الهيكل العظمي، وكفاءة عمل العضلات، وصحة الجهاز العصبي.

عندما يفتقر الجسم لهذا الفيتامين، تتأثر قدرته على امتصاص الكالسيوم، مما ينعكس بشكل مباشر على الأطراف السفلية؛ إذ قد يشعر الفرد بأوجاع عميقة ومستمرة في عظام القدم أو منطقة الكعب، وتزداد حدتها مع بذل المجهود كالمشي أو الوقوف الطويل، ولا يقتصر الأمر على العظام، بل يمتد ليشمل الأنسجة العضلية التي قد تصاب بالوهن، مما يجعل حركة القدمين ثقيلة ومجهدة على غير العادة.

وبعيدًا عن الألم المباشر، قد تظهر اضطرابات عصبية وعضلية مزعجة، مثل حدوث تشنجات وتقلصات مفاجئة في عضلات القدم تباغت الشخص خاصة أثناء ساعات النوم، بالإضافة إلى الشعور بتنميل أو وخز يسري في الأطراف نتيجة تأثر الأعصاب الطرفية، وقد يصاحب ذلك شعور بألم في مفصل الكاحل يظهر دون وجود إصابة سابقة أو سبب ظاهري، وهو ما يعزوه الخبراء إلى ضعف الدعم العظمي والمفصلي الناتج عن غياب الفيتامين.

من ناحية أخرى، تظهر تأثيرات هذا النقص على المظهر الخارجي للجلد وقدرته على التعافي؛ فقد يلاحظ الشخص جفافًا شديدًا وتشققًا في الكعبين لا يستجيب بسهولة للمرطبات، نظرًا لدور الفيتامين في نضارة البشرة، كما تتراجع قدرة الخلايا على التجدد، مما يؤدي إلى بطء ملحوظ في التئام أي جروح أو خدوش تصيب القدم، وعليه يوصي المختصون بضرورة اللجوء للفحوصات المخبرية لقياس نسبة الفيتامين إذا تكررت هذه الشكاوى، لا سيما إذا تزامنت مع شعور عام بالإعياء أو آلام متفرقة في الجسم.